الفم واللثة واللسان

    شاطر
    avatar
    الإدارة
    Admin

    عدد المساهمات : 842
    تاريخ التسجيل : 31/10/2014

    الفم واللثة واللسان

    مُساهمة من طرف الإدارة في الثلاثاء يناير 13, 2015 4:08 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    خلق الإنسان
    الفم واللثة واللسان

    ثم الفم
    وفي الفم الثنايا والرباعيات ولانياب والضواحك والنواجذ، فالضواحك أربعة أضراس من ذلك تلي الانياب إلى جنب كل ناب من أسفل الفم وأعلاه ضاحك، وأما الارحاء فهي ثمانية أضراس من كل شق من أسفل الفم وأعلاه، وقال الراعي يصف السيوف:
    وبيض رقاق قد علتهن كبرة * يداوى بها الصاد الذي في النواظر
    إذا استكرهت في معظم البيض أدركت * مراكز أرحاء الضروس الاواخر
    والنواجذ أربعة أضراس اللواتي هن أواخر الاضراس من كل شق من أسفل الفم وأعلاه، وفي الاسنان الاشر وهو التشريف الذي يكون في الاسنان أول ما تنبت، قال مالك بن زغبة:
    لها بشر صاف ووجه مقسم * وغر الثنايا لم تفلل أشورها
    وفي الأسنان الظلم ساكن اللام وهو ماء الاسنان، قال الشاعر وهو يزيد بن ضبة:
    بوجه مشرق صاف * وثـغـر نـير الـظـلـم
    وفي الاسنان الشنب وهو برد الاسنان وعذوبة مذاقتها، قال ذو الرمة:
    لمياء في شفتيها حوة لعـس * وفي اللثات وفي أنيابها شنب
    وقال آخر:
    وا بأبي أنت وفوك الاشنب * كأنما ذر عليه زرنب
    أو زنجبيل عاتق مـطـيب ، الزرنب ضرب من الطيب،
    وفي الاسنان الرتل وهو أن يكون بين الاسنان فروج لا يركب بعضها بعضا يقال ثغر رتل، والفلج تباعد ما بين السنين وإن تدانت أصولها، قال أبو دؤاد:
    ومبدد رتل كأن * النحل عسل فيه بارد
    وفي الاسنان القصم وهو أن تنكسر السن من نصفها عرضا يقال قصمت سنه تقصم قصما ويقال رجل أقصم وامرأة قصماء، وفيها الثرم وهو أن تنقلع السن من أصلها يقال رجل أثرم وامرأة ثرماء، وفيها الهتم وهو أن يسقط مقدم الاسنان يقال رجل أهتم وامرأة هتماء ويقال ضربه فهتم فاه، قال الفرزدق:
    إن الاراقم لن ينال قديمها * كلب عوى متهتم الاسنان
    وفي السن الانقياص وهو أن تنشق طولا فيسقط بعضها يقال اتقاصت سنه تنقاص انقياصا ويقال سن منقاص، قال أبو ذؤيب:
    فراقا كقيص السن فالصبر إنه * لكل أناس عـثرة وجبور
    وإذا طالت الاسنان واسترخت حتى تبدو أصولها التي كانت تواريها قبل ذلك قيل قد نسغت أسنان فلان تنسيغا وهي منسغة، وفيها النقد يقال نقدت أسنان فلان فهي تنقد نقدا وهو أن يقع فيها القادح، ومثله أكلت سن فلان تأكل أكلا، وقال الشاعر وهو صخر الغي الهذلي:
    تيس تيوس إذا يناطحها * يألـم قـرنـا أرومـه نـقــد
    يعني أصله قد نقد أي انكسر مما يناطح، وفيها القضم يقال قضم فم فلان يقضم قضما وذلك إذا انكسرت أطراف أسنانه وتفللت واسودت وانفلجت، قال الشاعر وهو راشد بن شهاب اليشكري:
    فلا توعدني إنني إن تلاقني * معي مشرفي في مضاربه قضم
    أي فلول، وفي الاسنان الروق وهو طول الاسنان العلى يقال رجل أروق وامرأة روقاء، ومثله الفوه يقال رجل أفوه وامرأة فوهاء، ويقال لمحالة السانية إذا طالت أسنانها التي يجري الرشاء بينهن إنها لفوهاء يضرب مثلا لفوه الاسنان، قال عمر بن لجأ:
    وكنت قد أعددت قبل مقدمي * كبداء فوهاء كجوز المقحم
    كبداء بكرة عظيمة، وفيها الكسس وهو قصر الاسنان يقال رجل أكس وامرأة كساء، قال زيد الخيل الطائي:
    والخيل تعلم أني كنت فارسها * يوم الاكس به من نجدة روق
    وفيها اليلل يقال رجل أيل وامرأة يلاء وهو إقبال الاسنان على باطن الفم يقال قد يللت فأنا أيل يللا ورجل أيل وامرأة يلاء من نساء وقوم يل، قال لبيد:
    رقميات عليها ناهض * يكلح الاروق منهم والايل
    وفيها الثعل وهو أن تكون أسنان زوائد عن عدة الاسنان، وكذلك شاة ثعول إذا كان فوق خلفها خلف صغير يقال لذلك الخلف الثعل فيقال فيها ثعل، قال يحيى بن عباد عن بعض قومه يهجو امرأته:
    إذا أتت جارتها تستفلي * تفتر عن مختلفات ثعل شتى
    وأنف مثل أنف العجل
    إن حملته على المصدر قلت الثعل وإن أردت السن نفسها قلت الثعل، وفيها الرواويل والواحد الراوول وهي زوائد لا تشبه الثنايا والرباعيات الياء خفيفة وخلقتها خلقة الانياب، وفيها الشغا وهو أن يختلف نبتتها فلا تستوي يقال رجل أشغى وامرأة شغواء من رجال ونساء شغو وقد شغت السن تشغو شغوا وشغوا، ويقال تشاخست سنه واشاخست، ويقال تشاخس أمر بني فلان أي اختلف، ويقال ضربه على رأسه فتشاخس قحفاه أي اختلف، قال أبو النجم:
    وبطل عض به سيف ذكر * شاخس فيما بين صدغيه الاثر
    وفيها الدرد وهو أن يسقط الاسنان يقال درد فلان يدرد ردا، وفيها اللطع وقد لطع يلطع لطعا ورجل ألطع وامرأة لطعاء وهو أن تتحات أسنانه وتقصر حتى تلزق بالحنك، وفي الاسنان السنوخ وهو ما ركب منها في الدردر، وكذلك في الاضراس الشعب، والدردر مغرز الاسنان.
    ثم اللثة
    وهي اللحم الذي ركز فيه الاسنان، والشرف التي تصعد بين اللحم والاسنان يقال لها العمور واحدها عمر، وفي اللثة اللمى مخفف مقصور وهو سمرة في اللثة يضرب إلى السواد وليست بحمراء وكذلك الحوة والحمة يقال لثة لمياء ولثة حواء ولثة حماء، وفي اللثة البثع وهو حمرة اللثة وورمها يقال رجل أبثع وامرأة بثعاء ورجل بثع ويقال بثع يبثع بثعا شديدا، وفي الفم الضجم وهو ميل في الفم فيما يليه من الوجه يقال رجل أضجم وامرأة ضجماء، قال زهير:
    فهي تتلع بالاعناق يتعبها * خلج الاجرة في أشداقها ضجم
    وفي الفم الشدق وهو سعة الشدقين يقال للرجل إذا كان كذلك رجل أشدق وامرأة شدقاء، قال رؤبة:
    أشدق يفتر افترار الافوه
    والافوه الطويل الاسنان، والشدق مشق الفم مما يلي اللحية وليس بمقدم الفم وهو ما بين باطن اللحية إلى الاضراس، وفي الفم الضزز وهو لزوق الحنك الاعلى بالحنك الاسفل إذا تكلم الرجل تكاد أضراسه العليا تمس السفلى فيتكلم وفوه منضم، قال رؤبة:
    دعني فقد يقرع للاضز
    يقال رجل أضز وامرأة ضزاء، وفي الفم الفقم وهو إذا ضم الرجل فاه تقدمت ثناياه السفلى فلم تقع العليا عليها، والذوط قصر الذقن، وفي الفم العصب خفيف وهو أن يخثر الريق فييبس على الاسنان والشفتين من عطش أو خوف يقال عصب الريق بفم فلان يعصب عصبا، قال بعض الرجاز وهو أبو محمد الققعسي:
    يعصب فاه الريق أي عصب * عصب الجباب بشفاه الوطب
    وقال ابن أحمر:
    يصلي على من مات منا عريفنا * ويقرأ حتى يعصب الريق بالفـم
    والطرامة الريق الذي ييبس على الفم من العطش وتدعوه العرب الدواية، قال سحيم بن وثيل:
    أنا سحيم ومعي مدرايه * أعددته لفيك ذي الـدوايه
    والحجر الاخشن والثنايه
    المدرى القرن والجمع المدارى، والثناية حبل يروى على الحمل، ويقال للرجل إذا أصابه جهد وعطش عصبت طلاوة بفيه وهو أن يخثر الريق حتق يتلطخ به الشفتان والاسنان، وفي الفم الحنك وهو سقف أعلى الفم حيث يحنك البيطار من الدابة، والمحارة أعلى الحنك المستدير، ويقال له النطع محرك، واللحم الذي في أسفله تسميه العرب الحفاف يقول الرجل يبس حفافي من العطش، وفيه اللهاة وهي اللحمة الحمراء المعلقة في أعلى الحنك على عكرة اللسان، واللغاديد كالزوائد من لحم يكون في باطن الاذنين من داخل وواحد اللغاديد لغدود، ومن العرب من يقول هي ألغاد والواحد لغد، قال هميان بن قحافة:
    ترى اللغاديد به حوابجا * نصفين نصفا خارجا ووالجا
    واللغانين هي الوترات اللواتي عند باطن الاذنين إذا استقاء الرجل تمددن والواحد لغنون، والنغانغ كالزوائد في بطون الاذنين وهي اللغاديد واحدها نغنغ، قال رؤبة:
    فهي ترى الاعلاق ذات النغنغ
    ثم اللسان
    وفيه عذبته وهي طرفه تقول العرب إذا نعتت خفة اللسان ما أرق عذبة لسانه، وفيه العكدة والعكرة وهما أصل اللسان ومعظمه، وفيه الصردان وهما عرقان يستبطنان اللسان، قال الشاعر وهو النابغة الذبياني:
    وأي الناس أعذر من شآم * له صردان منطلق اللسان
    وفي اللسان الحكلة مخففة وهي كالعجمة تكون فيه لا يبين صاحبها الكلام، قال رؤبة:
    لو أنني أوتيت علم الحكل * علم سليمان كلام النمـل
    وفي اللسان الفأفأة وهو أن يردد صاحبها في الفم الفاء يقال رجل فأفاء وامرأة فأفاءة فاعلم ممدودان، وفيه اللقلقة وهي ثقل في اللسان وغلظه في الفم إن فيه لقلقة شديدة، ويقال في لسانه تمتمة وهي تردد التاء يقال رجل تمتام وامرأة تمتامة، قال ربيعة الرقي:
    فلا يحسب التمتام أني هجوته * ولكنني فضلت أهل المكارم
    كتاب فى فقه اللغة تأليف الأصمعي
    نقلآ عن نافذة ثقافية

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 5:04 am