أسئلة من كتاب الصلاة [ 9 ]

    شاطر

    صبايا
    Admin

    عدد المساهمات : 1052
    تاريخ التسجيل : 31/10/2014

    أسئلة من كتاب الصلاة [ 9 ]

    مُساهمة من طرف صبايا في السبت يونيو 16, 2018 4:38 pm


    بّسم الله الرّحمن الرّحيم
    مكتبة العلوم الشرعية
    فقه العبادات
    سؤال وجواب

    { أسئلة من كتاب الصلاة }
    وقد يتناول غيرها من بقية العبادات

    ● السؤال الأربعون
    مَا هِيَ الأُمورُ الَّتي اشتَركَتْ فِيهَا الجمعَةُ مَعَ العِيدَينِ والَّتي افترقَتْ ؟
    ● الجواب
    اعلَمْ أنَّ الشَّارِعَ مِن حِكمَتِه ، ومحَاسِنِ شَرعِهِ ، شَرَعَ للمسلِمِينَ الاجتماعَ للصَّلَواتِ وأنوَاعِ اَلتَّعَبُّدَات . وَهُوَ :
    إما اجتماعٌ خَاص كاجتمَاعِ أَهْلِ المحالِّ المتقَارِبَةِ لجماعةِ الصَّلَواتِ الخَمسِ .
    وإِمَّا اجتمَاعٌ عَام يجتَمِعُ فيه أهلُ البَلَدِ في مَسْجِدٍ وَاحِدٍ للجمعَةِ .
    وإِمَّا اجْتمَاعٌ أَعَم مِن ذَلِكَ كاجتماعِ أَهْلِ البَلَدِ رجَالهم ونِسَائهم أحرارِهِم وأَرِقَّائِهم في الأَعيَادِ .
    وإِمَّا اجتماعٌ أَعمَّ مِن ذَلِكَ كُلِّه كاجتماعِ المسلِمين مِن جَمِيعِ أَقْطَارِ الأَرضِ فِي عَرَفَةَ ومَنَاسِكِ الحجِّ .
    وفي هَذِه الاجتِمَاعَاتِ مِنَ الحِكَمِ وَالأَسْرَار ومَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ ومَصْلَحَةِ الأُمَّة مَالا يُعدُّ وَلا يُحصَرُ .
    فمنهَا : إِظْهَار شَعَائِرِ الدِّين وبُرُوزِهَا مُشَاهَدًا جمالها عِندَ الموافِقين والمخالِفين ، فإِن الدِّين نفسَه وَشَعَائِره مِن أكبرِ اَلأَدلَّة على أَنَّه الحَقُّ ، وأَنَّهُ شرعَ لِوُصُولِ الخلقِ إِلَى صَلاح دينهِم ودُنيَاهُم وَصِلاح أخلاقِهِم وأعمَالِهم وسَعَادَتهِم اَلدُّنْيَوِيَّة وَالأُخْرَوِيَّة ، فوقُوف الخلقِ عَلَى حَقِيقَةِ دِينِ الإسْلامِ وشرحِه لإِفهام النَّاسِ كافٍ وَحْدَهُ لِكُلِّ مُنصِفٍ قصده الحقيقةُ لمحبته وبَيَانُ أنَّه لا دِينَ إلاَّ هوَ ، وأَنَّ ما خَالَفَهُ فَهُوَ بَاطِلٌ وإِيصَالُ هَذَا المعنَى لأَفهَامِ الخَلقِ لَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ مِن أَبْلَغهَا وأَجلِّهَا إِظْهَارُ هَذِهِ الشَّعَائرِ ، ومَا احتَوَتْ عَلَيهِ مِنَ التَّقَرُّبَاتِ ، وأصنَافِ العِبَادَاتِ، ولِهَذَا كَانَتْ هَذِهِ الشَّعَائر عَلمًا على بَلَدِ الإِسْلامِ وظُهُورِ الدِّينِ وعُلُوِّه عَلَى سَائِر الأَديَانِ .
    ومِنهَا : أَنُّ حَقَائقَ هَذِهِ العِبَادَاتِ لا تَحصُلُ بِدُونِ الاجتِمَاعَاتِ المذكُورَةِ ، فالحكَمُ الَّتِي شُرِعَتْ لأَجْلهَا مُتَوَقِّفَةٌ على هَذَا الاجتِمَاعِ .
    ومِنهَا : أَنَّ اجتِمَاعَ الخَلقِ لهَذِه العِبَادَاتِ مِن أَعظَمِ مَحبُوبَاتِ الربِّ ، لما فِيهَا مِن تَنشِيطِ العِبَادِ إِلَى عِبَادَةِ رَبِّهم ، وزِيَادَةِ رَغْبَتهمْ ، وتنافُسِهِم في قُربهِ ، وحُصُولِ ثَوَابِه ، وسُهُولَةِ العِبَادَةِ عَلَيهم وخفتِهَا ، وكثرَةِ ما تَشتَمِلُ عَلَيهِ مِن الانكِسَارِ لعظَمَةِ الرّبِّ ، وَالتَّذَلُّل لَهُ والتَّضَرُّعِ وخُشُوعِ القُلُوبِ ، وحُضورِهَا بين يَدَي اللَّهِ ، واجتمَاعِهِم عَلَى طَلَبِهِم مِن رَبِّهِم مَصَالحهم العَامَّة المشتَرَكَة والخاصة.
    ومنهَا : مَا في اجتِمَاعِ المسلِمين مِن قِيَامِ اَلأُلْفَة والمودَّة ؛ لأَنَّ الاجتِمَاعَ الظَّاهِرَ عِنوَانُ الاجتِمَاعِ البَاطِنِ ، وتفكِيرُهُم في مَصَالحِهم ، والسَّعيُ للعَمَلِ لها، وتَعلِيمُ بعضِهِم بَعضًا، وتَعَلُّمُ بعضِهِم مِن بَعضٍ .
    فالعِلمُ الَّذِي لابِد مِنهُ للصَّغِيرِ والكَبِيرِ والذكَرِ والأُنثَى فَد تَكَفلتْ هَذِه الاجتماعَاتُ بحصُولِه .
    وَلَولا هذه الاجتِمَاعَاتِ لم يَعرِفِ النَّاسُ مِن مَبَادِئِ دِينهِم وأصُولِه شَيئًا إِلا أَفذاذًا مِنهُم . وَلِهَذَا كَانَ الوَافِدُ يَفِدُ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ويسألُه عَنِ الصَّلَوَاتِ الخَمسِ فَيأمُرُه بحضورِ الصَّلاةِ مَعَه يَومًا أو يَومَينِ ثم ينصَرفُ مِن عِندِهِ فَاهِمًا لِصَلاةِ اَلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وقَالَ : « صَلَوَا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلي ».
    وَقَد حَج النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَعدَ فَرضِ الحجِّ مَرَّة وَاحِدَة وَحَجّ مَعَهُ المسلِمُونَ وَقَالَ : « خُذُوا عَنّي مَنَاسِكَكُمْ ».
    فانصرَفَ النَّاسُ آخِذِينَ عن نَبِيّهمْ - صلى الله عليه وسلم - أحكَامَ اَلْحَجّ الكُلِّيَّة والتَّفصِيلِيَّةِ والتَّعليمُ العَمَليُّ أبلَغُ مِنَ التَّعلِيمِ القَوليِّ ، والجمعُ بينهُمَا أكمَلُ .
    ومِنهَا : أَن فِي هَذِه الاجتمَاعَاتِ مِن مَعرِفَةِ مَرَاتِبِ المسلِمين ، ومَا هُمْ عَلَيهِ مِنَ العِلمِ والدِّينِ والأخلاقِ ، والمحافَظَةِ على الشَّرائِعِ أَو غَيرِ ذَلِكَ مِن أَعظَمِ الفَوَائِدِ المميِّزةِ ؛ لتحصُلَ مُعَامَلَتُهُم بحسَبِ ذَلِكَ .
    وَلَولا هَذَا الاجتمَاعُ لَكانَ نَاقِصُ الدِّينِ قَلِيلُ الاهتِمَامِ به يَتَمَكَّنُ مِن تَركِ شَرَائِعه ، وَلا يُمكِنُ إِلزَامُه بهَا ، وفي ذَلِكَ مِنْ مَضَرَّته ، وَمَضَرَّة العُمُومِ مَا فِيهِ .
    وفي الجملةِ : فِيهَا مِن صَالِحِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا مَا هُوَ مِنَ الضرُورَاتِ الَّتي لا بُدَّ مِنهَا .
    فَهَذِه الفَوَائِدُ وغَيرُهَا قد اشتَرَكَتْ فِيهَا .
    وبأنها مِن شُرُوطِ الدِّين وَوَاجِبَاتِه .
    وبأنها رَكعتَانِ يجهر فِيهِمَا في القِرَاءةِ .
    وبمشروعيَّة الخُطبَتين فيهمَا .
    فالَّذِي اشْتَرَكَتْ فيه أَكثَرُ ممَّا افترقت .
    واستِحبَابُ اَلتَّجَمُّل والتَّطَيُّب وتَبْكِيرُ المأمُومِ إليهِما وتأخر الإِمَامِ إِلَى وَقتِ الصَّلاةِ والاستِيطَانِ والعَدَدِ عَلَى القَولِ بِه .
    وافتَرقَتْ بِأَشْيَاء بحسَبِ أحوَالِها ، وَمُنَاسَبَة الحَالِ الوَاقِعَةِ :
    فمنها : الوَقتُ : الجمعةُ مِنَ الزَّوَالِ إِلَى وَقتِ العَصرِ عندَ أَكْثَرِ العُلَمَاءِ وعِندَ الإِمَامِ أَحمد مِن أَوَّلِ صَلاةِ العِيدِ إِلَى وَقتِ العَصرِ ، وَوَقتُ العِيدِ مِن ارتفَاعِ الشَّمسِ قَيدَ رُمحٍ إِلى قُبَيلَ الزَّوَالِ .
    ومِنهَا : أَنَّ صَلاةَ الجمعَةِ إِذَا فَاتَتْ لا تُقضَى بَل يُصَلُّونَ ظُهرًا ، وأَمَّا العِيدُ فتُقضَى مِنَ الغَد بِنَظِيرِ وَقتِهَا .
    والفَرقُ : أَن العِيدَ لما كَانَ لا يَتَكَرَّرُ إلاَّ بتَكَرُّرِ العَامِ وَلا يُمكِنُ تَفوِيتُ مَا في ذَلِكَ الاجتِمَاعِ مِنَ المصَالِحِ شُرِعَ قَضَاؤُه ، وأَمَّا الجُمعَةُ فتتكرَّرُ بالأُسبُوعِ ، فإذَا فَاتَ أسبوعٌ حَصَلَ المقصُودُ بِالآخَرِ ، مَعَ حِكمَةٍ أُخرَى وَهِيَ أَنَّ العِيدَ كَثِيرًا مَا يُعذَرُ النَّاسُ بفَوَاتِه ؛ لتعلُّقِه بالأَهِلَّة بِخِلافِ الجمعَةِ .
    ومِنهَا : أَنَّ الجمعَة الخُطبَتانِ قَبَلَهَا والعِيدَينِ بعدَهُما ، وفد ذكر الحِكمَة في ذَلِكَ أَنَّهمَا في العِيدِ سُنَّةٌ ، وفي الجمعَةِ شَرط لازِمٌ ، فاهتَمّ بتَقدِيمه وهَذَا أَيضًا فَرق آخَرُ .
    ومِنهَا : أَنَّه يُشرَعُ في صَلاةِ العِيدِ تَكبِيرَاتٌ زَوَائِد في أَوَّلِ كُلِّ ركعَةٍ في الأُولَى سِتًّا بَعدَ تَكبِيرَةِ الإِحْرَامِ ، وفي الثَّانِيَةِ خَمسًا بَعدَ تَكبِيرَةِ الانتِقَالِ .
    ومِنهَا : أَنَّ المشْرُوعَ أَن تَكُونَ صَلاة العِيدَين في الصَّحرَاءِ إِلا لِعُذرٍ ، والجُمعَةُ المشرُوعُ أن تَكُونَ في قصَبَةِ البَلَدِ إلاَّ لِعذرٍ .
    ومِنَ الحِكمَةِ في ذَلِكَ لاشتِهَارِ العِيدِ ، وزِيَادَةِ إِظهَارِه ، ولاشتِرَاكِ اَلرِّجَال والنِّسَاءِ فِيهِ ، وهَذَا أيضًا مِنَ اَلْفُرُوق بينَهُمَا .
    ولِذَلِكَ كَانَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَأمُرُ النِّسَاءَ بالخُرُوجِ للعِيدِ حَتَّى يَأمُرُ ذَوَات اَلْخُدُورِ ، وحتَّى يَأْمُرُ الحُيَّضَ لِيُحْضَرْنَ دَعْوةَ المسلِمين ، فَإنَّ دعوتَهُم مجتمعةً أقرَبُ للإِجَابَة .
    كَما أنَّ العِبَادَةَ المشتَرَكَة أفضَلُ مِنَ اَلْمُنْفرِدَة حتَّى فُضِّلَتْ صَلاةُ الجماعَةِ عَلَى صَلاةِ الفَذِّ بِسَبعٍ وعِشرِينَ ضِعفًا .
    وهَذَا مِنَ المعَاتي المشتَرَكَةِ .
    ومِنهَا : وُجُوبُ فِطْرِ يَومِ العِيدِ دُونَ الجمعَةِ ، فإنَّ إِفرَادَ صَومِه مَكرُوهٌ لِكَونِ العِبَادِ أَضيافَ كَرَمِ الكَرِيمِ فِيهمَا .
    وَمِنها : أنه في العِيدِ ينبغِي أن يَخرُجَ مِن طَرِيقٍ ويَرجِعَ فِي آخَر بِخِلافِ الجمعَةِ .
    ومِنهَا : كَرَاهَةُ التنفُّلِ في مُصَلَّى العِيدِ قَبلَ الصَّلاةِ وبَعدَهَا بخِلافِ الجمعَةِ..
    ومِنهَا : أن الجمعَةَ فَرضُ عَينٍ بالإِجمَاعِ ، وأمَّا العِيدَانِ ففيهمَا خِلافٌ مَعرُوفٌ ، المشهُورُ مِنَ المذهَبِ أَنَّهُمَا فَرضَا كِفَايَة .
    والصَّحِيحُ : أَنَّهُمَا فَرضَا عَينٍ ، وَهُوَ إِحدَى اَلرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحمد ، اختَارَهَا الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ.
    ومِنها : ما يتعلَّقُ بالعِيدَينِ مِن زَكَاةِ الفِطرِ والتَّكبِيرِ المطلَقِ والمقَيَّدِ ومِنَ اَلأَضَاحِيّ والهَدْي فَلا تُشَارِكُهَا الجمعَةُ فِيهَا .
    ومِنهَا : أنَّ في الجمعَةِ سَاعَة ، لا يُوافِقُهَا مُسلِمٌ يَدعُو اللَّه إِلا استُجِيبَ لَهُ ، ولم يَرِد مِثلُ هَذَا في العِيدَينِ .
    وكذَلِكَ : استَحبَّ العُلَمَاءُ زِيَارَةَ القُبُورِ يَومَ الجُمعَةِ دونَ العِيدَينِ ؛ فالجُمعَةُ تتأكدُ فِيهَا الزِّيارَةُ والعِيدُ استحبَابٌ مطلَقٌ كسائِرِ اَلأَيَّام .
    ومِنَ الفُرُوقِ : ما قَالَهُ الأَصحَابُ : أَنَّ خطْبتِي العِيدَينِ تُستَفتَحُ الأُولَى بتِسعِ تَكبِيرَاتٍ ، والثَّانِيَةُ بِسَبعٍ ، بخِلافِ الجمعَةِ فإِنَّهَا تُستَفتَحُ بالحَمْدِ .
    والصَّحِيحُ : استِوَاؤهُمَا بالاستِفتَاحِ بالحمدِ كَما كَانَ النَّبيُّ ص يستَفتِحُ جَمِيعَ خُطَبِه بالحمدِ .
    وتَشتَرِكُ صَلاةُ عِيدِ الفِطرِ وصَلاةُ عِيدِ النَّحرِ في جَمِيعِ هَذِهِ الأحكَامِ ، ويفتَرِقَانِ في أَمُورٍ يَسِيرَةٍ بحَسَبِ وَقتِهِمَا :
    فَفِي الفِطرِ : يَنْبَغِي أَن لا يَخرُجَ مِن بيته حتَّى يأكل تَمرَاتٍ وَتْرًا تحقِيقًا للفَرقِ بينهُ وبين اَلأَيَّام الَّتي قَبلَهُ فِي وُجُوبِ الصِّيَامِ وَوُجُوبِ الفِطرِ .
    كَما يُكْرَهُ أَن يتقدَّمَ شَهر رَمَضَانَ بِصِيامِ يَومٍ أَو يَومَينِ ، وكَما يُكرَهُ قَرنُ الفَرَائِضِ بِسُنَنِهَا ، وَكُرِهَ للإِمَامِ أَن يَتَطَوَّع مَوضِعَ المكتُوبَةِ .
    والحِكْمَةُ في ذَلِكَ لأَجلِ أن يَتمَيزَ الفَرضُ مِن غَيرِه .
    وأمَّا النَّحرُ : فَلا ينبَغِي أَن يأكل إِلا مِنْ أُضحِيته بَعدَ الصَّلاةِ .
    وعِيدُ الفِطرِ تتعلَّقُ به أَحكَامُ صَدَقَةِ القِطرِ ، وعِيدُ النَّحرِ تَتَعَلَّق بِه أَحْكَامُ الأَضَاحِي .
    ولِهَذَا يَنبَغِي فِي خُطبة عِيدِ الفِطرِ أَن يَذكُرَ أَحْكَامَ صَدَقَةِ الفِطرِ ، وفي النَّحرِ أَنْ يَذكُرَ أحكَامَ اَلأَضَاحِيّ . وهَذَا مِنَ الفُرُوقِ .
    بَل يَنبَغِي لِكُلِّ خَاطِبٍ وَمُذَكِّرٍ أَن يَعْتَنِي بِهَذَا المقصُودِ ، فيُذكِّر النَّاسَ مَا يحتَاجُونَ إِلَيهِ بحسَبِ الزَّمَانِ والمكَانِ والأَحْوَالِ وَالأَسْبَاب كما كَانَتْ خُطْبُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - على هَذَا النَّمَطِ ؛ لأنَّ المقصُودَ بالخُطَبِ أَمرَانِ تَعلِيمُ النَّاسِ ما يَنْفَعُهُم مِن مُهِمَّاتِ دِينهِم وتَرغِيبُهُم وتَرهِيبُهُم بالوَعْظِ عَنِ التَّقصِيرِ بِالْمَأْمُورِ ، والوُقُوع في المحظُورِ.

    ● السؤال الأخير فى هذا الباب
    مَاهِيَ الأَحْكَامُ المتعلِّقَةُ بالميِّتِ على وَجهِ الإِجمَالِ ؟
    ● الجواب
    أحكَامُه نَوعَانِ :
    1- نَوعٌ يتعلَّقُ بذَاتِهِ .
    2- ونَوعٌ يتعلَّقُ بمخَلَّفاتِه .
    أَمَّا النَّوعُ الأَوَّلُ :
    فَهُو تجهِيزُه بِالتَّغْسِيلِ والتَّكفين والصَّلاةِ عَلَيهِ ودفنُه وحملُه .
    وَهِيَ فَرضُ كِفَايَةٍ لشِدَّةِ حَاجَتِه ، وضَرُورَتهِ إِلَى هَذِه الأُمُورِ ، وتجهِيزِه إِلَى رَبّه بأَحسَنِ الأَحْوَالِ مِن تَمامِ النَّظَافَةِ ، وشَفَاعَةِ إِخْوَانه المسلِمين ودُعَائهم لَه ، وإِكرَامِهِ ، واحتِرَامِه الشَّرعيَّاتِ .
    وأَمَّا المتعلِّقُ بمخلَّفاتِهِ :
    فيتعلَّقُ بِتَرِكتِهِ أربَعَةُ حُقُوقٍ مرتبة :
    1- مُؤَنُ اَلتَّجْهِيز تُقَدَّمُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ .
    2- ثُمّ اَلدُّيُونُ الَّتِي عَلَيهِ .
    3- ثم تنفذ وَصَايَاهُ مِن ثُلُثِه .
    4- ثم يُقَسَّمُ اَلْبَاقِي على وَرَثَتِهِ .
    والحمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالمينَ


    كتاب: إرشاد أولى البصائر والألباب
    لنيل الفقة بأيسر الطرق والاسباب
    تأليف: عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي
    منتدى ميراث الرسول ـ البوابة


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يوليو 22, 2018 8:38 pm