بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
رقم الفتوى : ( 65 )
الموضوع: معنى الجهاز.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد بخيت. غرة رجب 1333 هجرية.
المبادئ :
1ـ جهاز الزوجة معناه عرفا جميع ما أعد لها للدخول به على زوجها.
2ـ ما يكون على الزوجة ليلة الزفاف من الحلى والثياب فإن الكثير أو الأكثر عارية فلو ماتت ليلة الزفاف لم يكن للزوج أن يدعى أنه لها فيرث منه بل القول فيه للأب بيمينه إنه إعارة أو استعارة لها فإن هذا لا يعد من الجهاز عرفا.
سُئل :
فى معنى كلمة جهاز هل هذه الكلمة تشمل كل ما دخلت به المرأة على زوجها بما فيه المصوغات والملابس والموبيليات. أفتونا الجواب ولكم الثواب.
أجاب :
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن جهاز الزوجة معناه عرفا جميع ما أعد لها للدخول به على زوجها ولا يلزم من ذلك أن يكون ملكا لها إلا إذا كان قد اشترى لها من مهرها أو جهزها أبوها من ماله أو أمها من مالها على أن يكون ما جهزه به أحدهما من ماله ملكا لها حتى إذا جهز الأب بنته وسلمها إلى الزوج بجهازها ثم ادعى هو أو ورثته أن ما سلمه إليها أو بعضه عارية وادعت هى أو زوجها بعد موتها أنه تمليك لها فإن غلب عرف البلد أن الأب يدفع مثل هذا جهازا لا عارية فالقول لها ولزوجها ما لم يقم الأب أو ورثته البينة على ما ادعوه وإن كان العرف مشتركا بين ذلك أو كان الجهاز أكثر مما يجهز به مثلها فالقول قول الأب وورثته والأم فى جميع الأحكام المتقدمة كالأب. وهذا كله فى غير ما يكون على الزوجة ليلة الزفاف من الحلى والثياب فإن الكثير أو الأكثر عارية فلو ماتت ليلة الزفاف لم يكن للزوج أن يدعى أنه لها فيرث منه بل القول فيه للأب بيمينه إنه إعارة أو استعارة لها فإن هذا لا يعد من الجهاز عرفا.

رقم الفتوى : ( 66 )
الموضوع: ادعاء زوجية بمتوفاة.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد بخيت. 10 محرم 1334 هجرية
المبادئ :
1ـ إذا كانت الزوجية ثابتة بوثيقة رسمية صحيحة وليست مزورة كانت دعوى الزوجية صحيحة والوثيقة كافية فى إثباتها دون حاجة إلى إثبات آخر.
2ـ إقدام الزوج على شراء بعض منقولات المتوفاة المباعة بالمزاد العلنى لا يعتبر إقرارا منه بأنه لا ملكية له فيه.
3ـ إقدام الزوج على استئجار نصف منزل مملوك لها لا يعد أيضا إقرارا منه بعدم ملكيته فيه.
سُئل :
بافادة واردة من وزارة الحقانية مرسل مع هذا لفضيلتكم مكاتبة إدارة عموم الحسابات بوزارة المالية والأوراق الواردة معها بشأن تركة ز ج رجاء الاطلاع عليها والإفادة بما ترونه فى ذلك لابلاغة للمالية وتفضلوا بقبول فائق الاحترام. صورة مكاتبة المالية جاء بافادة الحقانية الرقمية 24 يونية سنة 1915 نمرة 3086 بشأن مدعى الزوجية للمرحومة ز. ج. بناء على الرأى المعطى من فضيلة مفتى الديار المصرية بأنه متى تبين أن قسيمة الزواج صحيحة وليست مزورة كانت دعوى الزوجية صحيحة والقسيمة كافية لإثباتها لأنها من الأوراق الرسمية تطبيقا للمادة ( 132 ) وهى حجة لما تدون بها عملا بالمادة ( 134 ) وكافية للحكم بدون احتياج إلى إثبات آخر معها عملا بالمادة ( 138 ). غير أنه علم من أوراق تركة المتوفاة أنها تركت ما يورث عنها شرعا. منقولات ومنزلا باسكندرية فالمنقولات المذكورة بيعت بالمزاد العلنى واشترى بعضها مدعى الزوجية المذكور كما يؤيد ذلك محضر البيع المحرر فى شهر أغسطس سنة 1913 والإيصال الموقع عليه منه بختمه فى 10 أغسطس سنة 1913 المذكور ثم استأجر من الحكومة نصف هذا المنزل وحيث ترغب وزارة المالية أخذ رأى حضرة صاحب الفضيلة المفتى المشار إليه عما إذا كان إقدام المذكور على الشراء والاستئجار يعد إقرارا منه بأنه لا ملك له فيه وما يقتضيه الحكم الشرعى فى ذلك فاقتضى تحريره على أمل التكرم بالإفادة على ذلك. واقبلوا فائق الاحترام وطيه الأوراق بالملف.
أجاب :
اطلعنا على إفادة الوزارة الواردة لنا وعلى مكاتبة إدارة عموم الحسابات بوزارة المالية والأوراق الواردة معها بشأن تركة ز ج ونفيد أنه تبين من الأوراق أن ز ج المذكورة كانت اعتنقت الدين الإسلامى قبل وفاتها وأنها ماتت وهى مسلمة عن زوجها ح إ ف وعن الحكومة وأن ح إ ف المذكور ادعى الزوجية لها بمقتضى وثيقة زواج تاريخها 5 فبراير سنة 1913 نمرة 13 وتحرر منا لوزارة الحقانية بتاريخ 21 يونية سنة 1915 نمرة 28 فتاوى بأنه متى تبين أن القسيمة المذكورة صحيحة وليست مزورة كانت دعوى الزوجية صحيحة والقسيمة كافية لإثباتها لأنها من الأوراق الرسمية تطبيقا للمادة ( 132 ) وهى حجة فيما تدون بها عملا بالمادة ( 134 ) وكافية للحكم بدون احتياج إلى إثبات أخر معها عملا بالمادة ( 138 ). وأما شراؤة لبعض المنقولات المتروكة عنها وكذا استئجاره للحصة التى قدرها 12 قيراط فى المنزل المذكور فلا يعد كل منهما إقرارا بأنه لا ملك له فيه لأنه شريك للحكومة فى هذه المنقولات وفى هذا المنزل فهو قد اشترى لنفسه ما يخص الحكومة فى المنقولات واستأجر منها ما يخصها فى المنزل أيضا وليس فى الإيصال المذكور المؤرخ فى 10 أغسطس سنة 1915 الموقع عليه بختم ح إ ف المذكور ما يقتضى أنه اشترى بعض المنقولات من الحكومة بل الذى فيه أنه استلم منقولات بمبلغ ألف ومائة وثلاثة عشر قرشا صاغا من أصل ما خصه فى تركة زوجته ف ع ، وليس هذا إقرار بأنه لا ملك له فيها بل فيه تقرير لأن هذا من أصل ما خصمه فى تركة زوجته المذكورة وللأحاطة تحرر هذا والأوراق عائدة طيه كما وردت.
تعليق : المتوفاة المذكورة تركت عنها ورثة هما زوجها وبيت المال فقط الذى كان يرث النصف فى التركة حيث لا رد على الزوج وقد صدر القانون 77 لسنه 1943 وأجاز فى المادة 30 الرد على أحد الزوجين وهو الجارى عليه العمل الآن.

رقم الفتوى : ( 67 )
الموضوع: زواج البكر البالغ نفسها من كفء.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد بخيت. 17 ربيع أول 1335 هجرية.
المبادئ :
1ـ يجوز أن تزوج الحرة البالغة نفسها للغير بلا ولى بكرا كانت أو ثيبا ويكون عقد زواجها نافذا ولازما بشرط أن يكون من تزوجته كفؤا لها وبمهر المثل.
2 ـ ذا زوجت نفسها من غير كفء ولها عاصب رضى به نفذ العقد ولزم وإلا كان له حق الاعتراض.
3ـ إذا لم يكن لها عاصب وزوجت نفسها من غير كفء يكون العقد صحيحا.
سُئل :
بنت بكر بالغة رشيدة مسلمة حرة عاقلة عمرها أزيد من عشرين سنة تريد تزويج نفسها بكفء مسلم حر بالغ رشيد عاقل بعد دفعه لها مهر مثلها ووالدتها تعارضها فى زواجها وليس لها سوى والدتها هذه وشقيقة أكبر منها سنا متزوجة خارج القطر المصرى فهل لها حق زواج نفسها.
أجاب :
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن المنصوص عليه فى المادة 51 من الأحوال الشخصية كما هو فى غيرها أيضا من كتب المذهب أن للحرة المكلفة أن تزوج نفسها بلا ولى بكرا كانت أو ثيبا وينفذ نكاحها ويلزم إذا كان الزوج الذى تزوجت به كفؤا لها وكان المهر مهر مثلها وقد نص بالمادة 52 أنه إذا لم يكن لها ولى عاصب وزوجت نفسها من غير كفء أو كان لها ولى ورضى بزواجها بغير الكفء فالنكاح صحيح. ومثله فى غيرها من كتب المذهب أيضا ومن ذلك يعلم أن للبنت المذكورة متى كانت بالغة عاقلة أن تزوج نفسها بلا رضا أمها وينفذ نكاحها ويلزم إذا كان الزوج الذى تزوجته كفؤا لها وكان المهر مهر مثلها متى كان لها ولى عاصب فإن لم يكن لها أقارب سوى أمها وأختها المذكورتين صح نكاحها ولو زوجت نفسها من غير كفء.

رقم الفتوى : ( 1168 )
الموضوع: غياب الزوج عن زوجته وأثره.
المفتى: فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق. 2 رجب 1399 هجرية
المبادئ :
1- يحرم شرعا على الزوج الغياب عن زوجته سنة فأكثر بدون عذر مقبول متى تضررت، وعليه نقلها إليه أو الحضور إليها للإقامة معها.
2- زكاة الفطر لا تسقط بفوات وقتها، وإنما تصير دينا فى الذمة واجب الأداء.
3- الركعات الثلاث بعد العشاء وسنتها كلها وتر واجب عند الحنفية ويرى فقهاء الأئمة الثلاثة أن الوتر سنة وأقله ركعة واحدة وأكثره إحدى عشرة ركعة.
سُئل :
بالطلب المقدم من السيد / م ع أ المصرى المقيم بالسعودية المقيد برقم 47/1979 المتضمن أن السائل مقيم بالسعودية من مدة عامين تقريبا لم يحضر فيهما إلى القاهرة - وأن زوجته فى القاهرة، وهو يريد أن يعرف حكم الشرع فى غيبته عنها هذه المدة وهل هذا الغياب حرام أم حلال - كما أنه لم يؤد زكاة الفطر عن هذين العامين لأنه كان يعتقد أن والده سيخرج عنه الزكاة فى مصر، وهو يريد أن يعرف حكم الشرع فى هذا وماذا يجب عليه أن يفعله كما أنه يريد أن يعرف حكم الشرع فى الثلاث ركعات التى تؤدى بعد صلاة العشاء وركعتى سنتها - وهل الركعات الثلاث وتر كلها أو فيهن شفع وفيهن وتر - كما أن السائل يحفظ سورا قصارا من القرآن الكريم - فهل إذا صلى وحده وقرأ سورة قصيرة - هل تكون الصلاة صحيحة أم باطلة - كما أنه يقرأ فى الثلاث ركعات سورا قصارا من القرآن، فهل هذا يجوز أم لا وطلب السائل بيان حكم الشرع فى هذه الموضوعات.
أجاب :
المقرر شرعا أنه لا يجوز للزوج هجر زوجته - ومن أجل هذا أجاز فقهاء مذهب الإمام مالك وفقهاء مذهب الإمام أحمد بن حنبل للزوجة التى يهجرها زوجها طلب التطليق للضرر، وأخذ القانون المصرى بذلك فجعل للزوجة التى يغيب عنها زوجها ويقيم فى بلد آخر غير محل إقامتها سنة فأكثر دون عذر مقبول أن تطلب من القاضى الطلاق إذا تضررت من بعده عنها، ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه. لما كان ذلك - فإذا كانت زوجة السائل متضررة من بعده عنها فإنه يحرم عليه شرعا هجره لها هذه المدة الطويلة ويجب عليه أن ينقلها إلى محل إقامته أو أن يحضر للإقامة معها ولا يطيل غيبته عنها أكثر من سنة وفاء بحقها الشرعى عليه كزوجة - هذا فوق مالها من النفقة الشرعية مدة غيبته عنها إذا لم يكن قد أنفق عليها أو وكل أحد بالإنفاق عليها. أما زكاة الفطر فإنه يجب عليه شرعا أن يخرجها عن العامين الماضيين عن نفسه وعمن تجب عليه نفقته ولا تسقط بفوات وقتها، وإنما تصير دينا فى ذمته وعليه أداؤها. أما عن الركعات الثلاث بعد صلاة العشاء وسنتها فإن فقهاء المذهب الحنفى يرون أنها كلها وتر واجب وتؤدى بتسليمة واحدة كهيئة صلاة المغرب ويقرأ المصلى فى كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة ثم القنوت ( الدعاء ) فى آخر ركعة قبل الركوع - ويرى فقهاء مذاهب الأئمة مالك والشافعى وأحمد ابن حنبل أن الوتر بعد أداء صلاة العشاء وسنتها سنة. وأقله ركعة واحدة وأكثره إحدى عشرة ركعة وللسائل اتباع أى من هذين الرأيين. هذا وللسائل أيضا أن يصلى بالسور التى يحفظها من القرآن الكريم فإن صلاته بما يحفظه صحيحة شرعا متى استوفت باقى شروطها - ومن هذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما ورد بالسؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 69 )
الموضوع: زواج الذميين.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد بخيت. 2 جماد آخر 1337 هجرية .
المبادئ :
1ـ زواج الكاثوليكى بأرثوذكسية صحيح شرعا والأولاد يرثون من والدهم لو مات قبلهم كما يرث هو منهم لو ماتوا أو واحد منهم قبله.
2ـ لا عبرة باختلاف المذاهب الملية فى ذلك.
3ـ غير المسلمين يتوارثون فيما بينهم وإن اختلفت مللهم.
4ـ الزواج المعتقد بصحته عندهم صحيح عندنا شرعا ويتوارثون به شرعا ويثبت به نسب الأولاد شرعا.
سُئل :
لا ريب أن فضيلتكم تعلمون اختصاص البطركخانات فيما يتعلق بعقود الزواج والأحوال الشخصية وأن كل بطركخانة تحكم بين أفراد الطائفة التابعة لها بقوة الفرمانات والتحريرات السامية إنما يوجد بعض الاختلاف بين الطوائف المسيحية فيما يختص بعقود الزواج فالطوائف الكاثوليكية بالإجمال لا تسوغ الطلاق بوجه من الوجوه وأما الطوائف الأرثوذكسية فإنها تسوغ لبعض أسباب ويوجد شاب كاثوليكى تزوج بامرأة أرثوذكسية مطلقة من زوجها بموجب حكم من بطركخانتها ورزق له منها أولاد وتم عقد إكليله عليها فى بطركخانة الأرثوذكس - فما قولكم دام فضلكم بهذا الزواج وشرعيته والأولاد المرزوقين لهذا الرجل من هذا الزواج المشار إليه وهل لو مات الأب المذكور قبل أولاده يرث هؤلاء الأولاد من والدهم الذى رغما عن اقترانه بهذه المرأة المشار إليها بقى كاثوليكيا وتابعا بأحواله الشخصية لبطركخانة الكاثوليك وزواجه غير معتبر قانونا عندها وإن يكن معتبرا عند الأرثوذكس.
أجاب :
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن الزواج المذكور صحيح شرعا والأولاد المذكورين يرثون من والدهم لو مات قبلهم كما أنه يرثهم لو ماتوا قبله ولا عبرة شرعا باختلاف المذاهب الملية فى ذلك لما صرحوا به من أن غير المسلمين يتوارثون فيما بينهم وإن اختلفت مللهم وأن الزواج الذى يعتقدون صحته صحيح أيضا شرعا عندنا يتوارثون به شرعا ويكون الأولاد الذين يحدثون بين الزوجين أولادا شرعيين أيضا واللّه أعلم.

رقم الفتوى : ( 70 )
الموضوع: زواج المسلم من كتابية.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد بخيت. 5 ذى الحجة 1337 هجرية
المبادئ :
1ـ يجوز للمسلم التزوج بكتابية مطلقا.
2ـ يكره تنزيها زواج الكتابية التابعة لدارالإسلام.
3ـ يكره تحريما زواج الكتابية التابعة لغير دارالإسلام وهى الحربية دفعا لباب الفتنة وخشية قيامه معها بدار الحرب وتعريض الولد بالتخلق بأخلاق أهل الكفر وخشية على الولد من الرق بأن تسبى وهى حبلى فيكون رقيقا وإن كان مسلما.
سُئل :
من ز ح م وكيل صاحب السمو الأمير م ع ح بما صورته أن الأمير س ح نجل سمو الأمير م ع ح قد بلغ الآن واحدا وعشرين سنة وقد بلغ رشيدا ولم يحجر عليه بأى سبب من أسباب الحجر وهو بالغ عاقل رشيد يحسن التصرف فى الأموال ويريد الآن أن يتزوج بامرأة كتابية ويتعذر الحصول على رضا والدته بالزواج المذكور. فهل إذا تزوج بتلك الكتابية يكون زواجه صحيحا طبقا للشريعة الإسلامية الغراء.
أجاب :
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن المنصوص عليه شرعا أنه يجوز للمسلم أن يتزوج بكتابية مطلقا سواء كانت ذمية أو حربية وسواء كانت حرة أو أمة. وإن كان ذلك مكروها كراهة تنزيهية إذا كانت الكتابية بدار الإسلام وكراهة تحريمية فيما لو كانت الكتابية تابعة لدار غير دار الإسلام كما استظهر ذلك العلامة ابن عابدين فى رد المحتار أخذا من تعليل صاحب الفتح فى كراهة نكاح الكتابية التابعة لغير دار الإسلام بقوله ( وتكره الكتابية الحربية إجماعا لافتتاح باب الفتنة من إمكان التعلق المستدعى للمقام معها فى دار الحرب وتعريض الولد على التخلق بأخلاق أهل الكفر وعلى الرق بأن تسبى وهى حبلى فيئول رقيقا وإن كان مسلما ). واللّه أعلم.

رقم الفتوى : ( 71 )
الموضوع: زواج المحجور عليه للغفلة بنفسه صحيح.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد بخيت. 6 جمادى الآخرة 1338 هجرية
المبادئ :
المحجور عليه للغفلة يكون النكاح الصادر منه صحيحا نافذا شرعا لكونه من حوائجه الأصلية.
سُئل :
توفى رجل فى 11 نوفمبر سنة 1919 وكان هذا المتوفى مشمولا بوصاية آخر إلى أن مات. وادعت عليه امرأة بالزوجية وبأن لها فى ذمته مبلغ 29 جنيه من معجل ومؤجل صداقها وقدمت وثيقة زواجها منه بتاريخ 3 أبريل سنة 1919 التى ذكر فيها بأنه رشيد وقد طالبت الحكومة بهذا المبلغ رغم أنه ثابت من قرارى الوصاية أن المتوفى المذكور كان قاصرا وأنه طلب من المجلس الحسبى ضرورة إثبات رشده فرفض طلبه وقرر استمرار الوصاية عليه ووزارة المالية ترغب معرفة ما إذا كان فى هذه الحالة عقد الزواج صحيحا شرعا وعما إذا كان للمدعية الحق فى المطالبة بالمبلغ المذكور.
أجاب :
بعد الاطلاع على خطاب المحافظة وعلى قرارى الوصاية وعلى وثيقة الزواج. وتبين من قرار الوصاية الأول أنه رغم بلوغ هذا المتوفى الثامنة عشر من عمره غير أنه ظهر من مناقشته أنه لا يصلح لإدارة شئونه فيما لو اطلقت له حرية التصرف بسبب ما لاحظه المجلس عليه من الجهل وعدم الدراية مما يخشى عليه من اغتيال ماله بواسطة الجماعة الملتفين حوله ولذلك رفض طلب إثبات الرشد واستمرار الوصاية عليه وهذا يفيد أنه لا يصلح لإدارة شئونه للجهل وعدم الدراية. وحينئذ يكون هذا الشخص بمنزلة المحجور عليه للغفلة. وجاء فى متن التنوير وشرحه الدر المختار ما نصه ( وعندهما يحجر على الحر بالسفه والغفلة وبه أى بقولهما يفتى صيانة لماله فيكون فى أحكامه كصغير إلا فى نكاح وطلاق وعتاق وتدبير ووجوب زكاة فطره وعبادات وزوال ولاية أبيه أو جده وفى صحة إقراره بالعقوبات وفى الإنفاق وفى صحة وصاياه بالقرب من الثلث فهو فى هذه كبالغ ) انتهى. وبناء على ذلك يكون النكاح الصادر من هذا الشخص البالغ من العمر ثمانى عشرة سنة صحيحا نافذا شرعا لكونه من حوائجه الأصلية. ومتى تبين من قسيمة الزواج أن لها فى ذمته مبلغ 29 جنيها من معجل ومؤجل صداقها كان لها الحق فى المطالبة به وأخذه من تركته.
**************************7

رقم الفتوى : ( 88 )
الموضوع : انكار الزواج لا يكون فسخا بل جحودا
المفتى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. 9 شعبان 1359 هجرية
المبادئ :
1ـ جحود الزواج ليس فسخا بخلاف سائر العقود.
2ـ عند حلف المدعى عليه المنكر للزوجية ينبغى أن يقول وإن كانت زوجة لى فهى طالق بائن وذلك عقب الحلف بنفى الزوجية وإلا كانت معلقة ولا يجوز لها التزوج بالغير، فإذا لم يقل هذه العبارة عقب اليمين ولكن فرق القاضى بينهما - عقب يمينه - كان ذلك كافيا ولها التزوج بغيره.
3ـ إذا لم يقل العبارة آنفة الذكر ولم يفرق القاضى بينهما كان عليها للخلاص أن ترفع دعوى بالتفريق بينهما ليحكم لها القاضى بذلك تداركا لما فات المحكمه التى قررت رفض دعواها النفقة.
سُئل :
فى سيدة مسيحية فرنسية المولد والنشأة تزوجت فى فرنسا بمصرى مسلم بعقد مدنى أمام عمدة ليون ودخل بها وانتقلا إلى مصر قبل أن تتم الإجراءات وفيها عرض عقد الزواج على القنصلية المصرية للتصديق عليه. ولما دب الخلاف توافقا على الطلاق فلم تقبل المحاكم الشرعية ضبط اشهاد طلاق أجنبية لأن القوانين المصرية لا تقول بوجود زواج صحيح بينهما فرفعت الزوجة المسيحية دعوى نفقة فحضر الزوج وأنكر الزوجية. وحكمت محكمة عابدين الشرعية برفض دعوى النفقة واستأنفت الحكم. وأمام محكمة مصر الإبتدائية الشرعية أصر الزوج على إنكار الزوجية ولما استحلف حلف بأن لا زوجية قائمة بينه وبين السيدة المذكورة وأنها مبطلة فيما تدعيه من زوجيته واستحقاق النفقة. وقضت المحكمة بالتأييد للحكم. فهل إنكار الزوج للزوجية واستحقاق النفقة أمام القضاء وحلفه بعدم قيام زوجية والحكم برفض دعوى النفقة نهائيا على أساس ذلك يجعل السيدة المذكورة غير مرتبطة برابطة زوجية مع المدعى عليه ويخول لها التزوج من غيره مع العلم بأن القانون الفرنسى يبيح الطلاق. وقد عدت السيدة المذكورة نفسها فى حل من هذه الزوجية. المنكورة ولما خطبها مصرى آخر تقدمت إلى القنصلية الفرنسية ومعها صورة رسمية من حكم محكمة عابدين الشرعية وحكم محكمة مصر الابتدائية الشرعية ومحضر الجلسة المثبت فيه صيغة اليمين بعدم وجود زوجية قائمة فطلبت منها القنصلية فتوى شرعية بحكم الشرع فى حالتها بالنسبة للزوج المنكر المذكور للزوجية هل تعتبر فى حل من زوجيته لها وخالية الأزواج ويحق لها التزويج من غيره.
أجاب :
اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة رسمية من حكم محكمة عابدين الشرعية الصادر بتاريخ 7 يونيه سنة 1939 فى القضية ومن محضر جلسة القضية باستئناف حكم محكمة عابدين المذكور ومن الحكم الصادر من محكمة مصر الشرعية فى الاستئناف المشار إليه، ونفيد أنه إذا ادعت المرأة على رجل زواجها به فأنكر وحلف اليمين على أنها لم تكن زوجة له فرفض القاضى الدعوى لا يحل لها بمجرد هذا أن تتزوج من غيره لأن جحود الزواج ليس بفسخ بخلاف سائر العقود ولذا ذكر الفقهاء أنه عند حلف المدعى عليه يقول فى يمينه ( إنها ليست لى بزوجة وإن كانت زوجة لى فهى طالق بائن ) لأنها إن كانت صادقة فى دعواها لا يبطل النكاح بجحوده فإذا لم يقل ذلك فى يمينه تبقى معلقة لما ذكر. وظاهر كلام صاحب تكملة رد المحتار عند قول المصنف فى كتاب الدعوى ( ولا تحليف فى نكاح إلخ ) أن المخلص لها هو أن يقول الزوج ما ذكرناه فى يمينه فما لم يقل هذا يبقى معلقة. ولكنه ذكر عن الطحاوى فى أول الجزء الأول من التكملة عند قول المصنف ( وجحود ما عدا النكاح فسخ ) إن المخلص أحد أمرين أولهما أن يقول القاضى ( فرقت بينكما ) وثانيهما أن يقول الخصم ( إن كانت زوجتى فهى طالق بائن ) فتفريق القاضى بينهما كاف عن قول المدعى عليه ( إن كانت زوجتى فهى طالق بائن ) وهذا ما نقله صاحب المحيط فى كتاب النكاح عن الجامع الأصغر. وعلى هذا فليس للمرأة المذكورة أن تتزوج بغير من ادعت عليه الزواج إذا لم يطلقها إلا أن ترفع عليه دعوى أمام المحكمة المختصة بطلب التفريق بينهما ليحكم لها القاضى بذلك تداركا لما فات المحكمة التى قررت رفض دعواها المشار إليها فى السؤال. وبما ذكرنا علم الجواب عن السؤال متى كان الحال كما ذكر. واللّه أعلم.

رقم الفتوى : ( 73 )
الموضوع: زواج المسلم من مسيحية وطلاقه لها.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة. 16 جمادى الآخرة 1343 هجرية
المبادئ :
1ـ يجوز فى الشريعة الإسلامية تزوج المسلم بالكتابية مسيحية كانت أو موسوية متى كانا خاليين من موانع الزواج مستوفيين للشروط.
2ـ لا يشترط لصحة هذا العقد أن يكون الشهود فيه مسلمين كما لا يشترط أن يصدر أمام قاض أو مأمور مختص.
3ـ من ملك عقد النكاح ملك حلها بالطلاق.
سُئل :
من وزارة الحقانية أن شخص مصرى مسلم تزوج بمسيحية فى بلاد فرنسا وتحرر عقد الزواج على الطريقة المتبعة فى تلك البلاد على يد المأمور المخصص لتحرير هذه العقود ورزق منها بغلام ذكر ولعدم حسن المعاشرة بينهما وعدم إحكام التوفيق يرغب فى تطليقها فهل يتسنى له أن يطلقها أمام المأمور الشرعى المصرى بالقنصلية المصرية على أساس العقد المشار إليه.
أجاب :
على ما تضمنه هذا السؤال وما جاء بصورة وثيقة الزواج المرافقة له نجيب بأنه يجوز فى الشريعة الإسلامية تزوج المسلم بالكتابية مسيحية كانت أو موسوية متى كانا خاليين من موانع الزواج فإذا كان العاقدان فى حادثة السؤال المبينان فى صورة وثيقة الزواج المرافقة للسؤال مكلفين وأجريا عقد زواجهما بإيجاب من أحدهما وقبول من الآخر فى مجلس العقد أمام شهود سامعين معا فاهمين أن ما أجرياه أمامهم هو عقد زواج كان هذا العقد صحيحا وتترتب عليه أثاره ولا يشترط لصحته أن يكون الشهود فيه مسلمين كما لا يشترط أن يصدر منهما أمام قاض شرعى أو مأمور مختص ومن ملك عقدة النكاح ملك حلها بالطلاق ومن ذلك يعلم أنه يسوغ للزوج المسلم المصرى فى حادثة السؤال أن يوقع الطلاق على زوجته المسيحية أمام المفوضين المصريين.

رقم الفتوى : ( 74 )
الموضوع: زواج غير صحيح شرعا.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة. 4 شوال 1343 هجرية
المبادئ :
زواج المرأة من رجل وهى على عصمة زوج آخر غير صحيح شرعا.
سُئل :
تزوجت سيدة مسلمة برجل مسلم بعقد نكاح صحيح شرعى. وبعد أن دخل بها ورزق منها بأولاد تزوجت برجل مسلم آخر معتقدة أن الزوج الأول طلقها وقد تبين أنه لم يطلقها ولم يحصل من أحدهما أى سبب من أسباب الفرقة الشرعية. فهل تبقى زوجة له ويكون زواجها بالرجل الثانى باطلا لا يعتد به ولا قيمة له. أرجو التكرم بالإجابة.
أجاب :
متى كانت الزوجة المذكورة فى عصمة زوجها المذكور ولم يقع منه طلاق عليها ولم تنقض عدتها منه ولم يحصل من أحدهما سبب من أسباب الفرقة الشرعية. كان زواجها بغيره فى هذه الحالة غير صحيح شرعا. لأنها لم تزل باقية على عصمة زوجها الأول.

رقم الفتوى : ( 75 )
الموضوع: زواج الرجل من بنت بنته رضاعا غير جائز.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة. 19 شوال 1343 هجرية
المبادئ :
لا يجوز للرجل الزواج من بنت البنت التى أرضعتها زوجته لأنها بنت بنته رضاعا.
سُئل :
امرأتان. الأولى خلفت بنتا تسمى زينب من زوجها أ. ق. وخلفت الثانية إبنا يسمى أمين من زوجها م. م. فأرضعت المرأة الأولى الطفل أمين ابن المرأة الثانية وأرضعت المرأة الثانية الطفلة زينب بنت المرأة الأولى ثم خلفت زينب بنت المرأة الأولى. فهل يصح شرعا لوالد زوج المرأة الثانية التى أرضعت زينب أن يتزوج من بنت زينب المذكورة.
أجاب :
من حيث أرضعت ر زوجة م م زينب بنت ى مع ولدها أمين من لبن الزوج المذكور فتكون زينب المذكورة بنتا ل م الزوج المذكور من الرضاع وتكون ن بنت زينب المذكورة بنت بنته من الرضاع وحينئذ فلا يحل ل. م. والحال ما ذكر أن يتزوج ب. بنت زينب المذكورة لأنها بنت بنته من الرضاع واللّه أعلم.

رقم الفتوى : ( 76 )
الموضوع: زواج المسيحى بمسلمة وآثاره.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. جمادى الآخرة 1347 هجرية.
المبادئ :
1ـ زواج المسيحى بمسلمة ودخوله بها وإنجابه منها ولدا باطل ولا يثبت به نسب شرعا.
2ـ يكون الولد مسلما تبعا لأمه.
3ـ بوفاة الولد معتنقا الدين المسيحى يكون قد مات مرتدا من وقت اعتناقه الدين المسيحى سواء اعتنقه وهو صبى مميز على رأى الإمام ومحمد أو اعتنقه وهو بالغ على رأى أبى يوسف.
4ـ أولاد الزوج المسيحى لا يرثون من هذا الولد أما إذا كان له أخ لأمه مسلما فإنه يرثه بالنسبة لما اكتسبه فى حال إسلامه فقط وما اكتسبه بعد ردته يكون لبيت المال.
سُئل :
ما الحكم فى رجل مسيحى عاشر امرأة مسلمة بعد أن تزوجها وهو مسيحى وهى مسلمة ورزق منها بابن وهذا الابن عاش مسيحيا إلى أن مات بالغا رشيدا وقد توفى أبوه قبله ثم توفى هذا الابن عن أخوين وأخت لأب مسيحى وعن أخ لأم مسلم من أب مسلم والكل متحدون بالدار وأما الأخوان والأخت لأب فمتحدون فى الدين مع المتوفى والمطلوب تقسيم التركة للمتوفى التى جمعها من كده ولم يرثها مع العلم بأن ما تركه المتوفى المذكور من كسب يده بعد بلوغ رشده وهو مسيحى وأن والده قبل وفاته اعترف ببنوته من تلك المرأة التى عاشرها وبيان من يرث ومن لا يرث وحصة كل من الورثة ولكم الأجر والثواب.
أجاب :
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأن أولاد الزوج المسيحى لا يرثون من المتوفى المذكور لأمرين الأول أن هذا المتوفى الذى هو ولد المسلمة لم يثبت نسبه شرعا ممن تزوجها إذ زواج المسيحى بالمسلمة زواج باطل شرعا لا يترتب عليه ثبوت النسب من الزواج فلا يعتبر أولاد هذا المسيحى أخوة لهذا الولد شرعا. الثانى أن هذا الولد يعتبر مسلما حكما تبعا لوالدته المسلمة وباعتناقه الدين المسيحى يعتبر مرتدا حكما والمرتد حكما لا يرثه أقاربه غير المسلمين سواء أقلنا إنه يعتبر مرتدا من حين اعتناقه الدين المسيحى وهو صبى مميز على رأى الإمام أبى حنفية ومحمد من صحة إرتداد الصبى المميز أو من حين اعتناقه الدين المسيحى وهو بالغ وعلى رأى أبى يوسف الذى لا يقول بصحة ارتداد الصبى المميز وعلى هذا ظهر أن أولاد الزوج المسيحيين لا يرثون من هذا الولد. بقى هل يرثه أخوه المسلم قد اتفق الإمام وصاحباه على توريث المسلم من المرتد حقيقة فيما اكتسبه قبل الردة غير أنهم اختلفوا فيما اكتسبه وهو مرتد فذهب الصاحبان إلى أن يرثه فيه ورثته المسلمون أيضا. وذهب الإمام إلى انهم لا يرثونه فيه بل يكون هذا المال فيئا فى بيت المال لا يستحق أحد من الورثة شيئا منه واتفقوا على أن المرتدة يرثها ورثتها المسلمون مطلقا سواء فى ذلك كسب الإسلام أو كسب الردة. وظاهر كلام صاحب البدايع الذى نقله فى رد المحتار عن البحر أن المرتد حكما، حكم أكسابه كحكم أكساب المرتد. فقد قال صبى أبواه مسلمان حتى حكم بإسلامه تبعا لأبويه فبلغ كافرا ولم يسمع منه إقرار باللسان بعد البلوغ ولا يقتل لانعدام الردة منه إذ هى اسم للتكذيب بعد سابقة التصديق ولم يوجد منه التصديق بعد البلوغ حتى لو أقر بالإسلام ثم ارتد يقتل ولكنه فى الأولى يحبس لأنه كان له حكم الإسلام قبل البلوغ تبعا والحكم فى أكسابه كالحكم فى أكساب المرتد لأنه مرتد حكما. وعلى هذا يكون ما اكتسبه هذا الولد الذى يعتبر مرتدا حكما فى حال ردته مستحقا لبيت المال على مذهب الإمام أبى حنيفة الذى قال الفقهاء إنه هو الصحيح وإن كان مقتضى فرقهم بين كسب المرتد فى حال الردة وكسب المرتد فى هذه الحال يقضى بأن يكون لورثته المسلمين ولكن لم نجد هذا منقولا بل المنقول عبارة البدائع التى ذكرناها سابقا وهذا حيث كان الحال كما ذكر فى السؤال واللّه أعلم.

رقم الفتوى : ( 77 )
الموضوع: نكاح الحامل من الزنا.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. 14 ربيع أول 1348 هجرية.
المبادئ :
يصح نكاح الرجل من المرأة التى زنا بها وحملت منه كما يحل له وطؤها إتفاقا أما إذا كان الحمل من زنا من غيره فيصح نكاحه لها ولكن يحرم عليه وطؤها ودواعيه حتى تضع حملها على القول المفتى به.
سُئل :
امرأة مات عنها زوجها وانقضت عدتها وهى غير حامل ولا محسة به ويأتيها الحيض فى كل شهر إلى انقضائه ثم بعد ذلك زنا بها رجل وأقرت بالزنا ثم تزوجت بآخر فى مدة الحمل من الزنا فهل يصح نكاحها والحالة هى ما ذكر سلفا أم لا.
أجاب :
اختلف فى أنه هل يجوز نكاح الشخص من حبلى من الزنا إذا لم يكن هو الزانى بها فذهب أبو حنيفة ومحمد إلى صحة هذا النكاح وإن حرم عليه الوطء ودواعيه وذهب أبو يوسف إلى أن النكاح غير صحيح والفتوى على قولهما كما فى رد المحتار عن القهستانى فى متن المحيط أما تزوجها ممن زنى بها فجائز اتفاقا كما يحل له وطؤها اتفاقا أيضا فعلى قولهما يصح نكاح هذه المرأة ممن لم يزن بها ولكن يحرم عليه وطؤها ودواعيه حتى تضع حملها وهذا إذا كان الأمر كما ذكر بالسؤال واللّه أعلم.

رقم الفتوى : ( 78 )
الموضوع: زواج من ادعى بلوغه بالعلامات بنفسه
المفتى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. 5 شعبان 1348 هجرية
المبادئ :
1ـ إدعاء الولد وهو سن 12 سنة والبنت وهى سن 9 سنوات البلوغ بالعلامات يصدقان فى ذلك ما لم يكذبهما الظاهر فيه.
2ـ إذا زوج كل منهما الآخر بنفسه صح العقد بلا توقف على إذن ولى ما دام الظاهر لا يكذبهما فى دعوى البلوغ.
3ـ إذا كذبهما الظاهر فى دعوى البلوغ فالعقد موقوف على إجازة وليهما أو أحدهما.
4ـ ما جاء به القانون 56 سنة 1923 من تحديد السن 16 سنة للبنت، و 18 سنة للولد ليس شرطا فى صحة العقد بل هو شرط فى سماع دعوى الزوجية.
سُئل :
بنت سنها اثنتا عشرة بلغت بالحيض وباشرت عقد زواجها بنفسها بدون وكيل على شاب بالغ عمره أربع عشرة سنة ونصف تقريبا باشر العقد بنفسه بدون وكيله بحضور شهود تصح شهادتهم. هل يصح العقد المذكور شرعا أم لا.
أجاب :
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأنه قد نص الفقهاء على أن البنت إذا بلغت تسع سنين وادعت البلوغ بالحيض وكان مثلها ممن يحيض صدقت فى دعواها وكان لها تزويج نفسها من الغير بدون توقف على إذن وليها. ونصوا أيضا على أن الصبى إذا بلغ اثنتى عشرة سنة وادعى البلوغ ولم يكذبه الظاهر بأن كان ممن يحتلم مثله صدق فى دعواه أيضا وكان له تزويج نفسه بدون توقف على إذن وليه. وعلى هذا فمتى كانت البنت المذكورة ممن تحيض مثلها وادعت البلوغ فزوجت نفسها من هذا الغلام الذى بلغ السن المذكورة وادعى البلوغ ولم يكذبه الظاهر بأن كان مثله ممن يحتلم نفذ عقد زواجهما أما إذا كانت البنت ممن لا تحيض مثلها أو كان الغلام ممن لا يحتلم مثله توقف هذا العقد على إجازة ولى من لم يصدق فى دعواه البلوغ منهما. وأما ما جاء بالقانون 56 سنة 1923 من تحديد السن بست عشرة سنة للزوجة وبثمانى عشرة سنة للزوج فليس هذا شرطا فى صحة العقد بل هو شرط لسماع دعوى الزوجية. واللّه تعالى أعلم.
تعليق : حل القانون 78 لسنة 1931 محل القانون 56 سنة 1923 ونص فيه على مثل ما كان منصوصا عليه فى القانون المذكور وذلك فى المادة 99 منه.

رقم الفتوى : ( 79 )
الموضوع: زواج الرجل من أخت زوجته المتوفاة
المفتى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. أول شوال 1351 هجرية
المبادئ :
يصح زواج الرجل من أخت امرأته المتوفاة إذا لم يكن مانع شرعى آخر يمنع من ذلك.
سُئل :
توفيت امرأة وبعد مضى سبعين يوما من وفاتها أراد زوجها أن يتزوج من أختها لأبيها فهل يصح ذلك.
أجاب :
نفيد بأنه يصح زواج الرجل المذكور بأخت امرأته المتوفاة إذا لم يكن هناك مانع شرعى من زواجها منه واللّه سبحانه وتعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 80 )
الموضوع: زواج باطل.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. 23 جماد أول 1352 هجرية.
المبادئ :
لا يجوز للرجل أن يجمع بين زوجته وبنت أخت لها شقيقة.
سُئل :
تزوج رجل ببنت أخت زوجته الشقيقة وزوجته على عصمته. فما حكم ذلك الزواج.
أجاب :
نفيد بأن زواج الرجل ببنت أخت زوجته التى هى على عصمته باطل شرعا. وهذا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال. واللّه تعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 87 )
الموضوع : زواج المسلم من مسيحية بالكنيسة ارتداد عن الإسلام
المفتى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. 29 رجب 1359 هجرية
المبادئ :
1ـ ذهاب المسلم إلى الكنيسة وتزوجه بمسيحية مغيرا إسمه المسلم ارتداد عن الدين الإسلامى ولابد فى توبته وعودته إلى الإسلام من تبرئته من الدين الذي انتقل إليه.
2- عند العودة إلى الإسلام لابد من الإتيان بالشهادتين والتبرؤ من الدين الذى انتقل إليه.
3ـ إذا أشهر إسلامه بعد ذلك فإنه إذا اعتبر تبرؤا من الدين الذى انتقل إليه فليس بظاهر أنه يعتبر إتيانا بالشهادتين ولابد من عمل إشهار جديد يتضمن إتيانه الشهادتين وتبرؤه من كل دين يخالف دين الإسلام وخصوصا الدين الذى انتقل إليه.
4ـ لابد من تجديد عقد زواجه بالمسلمة بعد الإتيان بالشهادتين إن لم يكن حصل منه ذلك قبل الزواج، وأن تصادقه الزوجة فى اشهار الإسلام أنه عقد عليها أو جدد العقد عليها بعد التبرى والإتيان بالشهادتين.
5ـ عقد زواج المرتد بمسلمة فاسد لا باطل بخلاف الكافر الأصلى غير المرتد ويثبت به النسب وأولاده مسلمون إما تبعا لهما أو تبعا لأمهم.
6ـ إذا توفى والده فى المدة بين زواجه بالمسيحية وإشهار إسلامه فلا يرث منه لأنه بما صدر منه صار مرتدا والمرتد لا يرث أحدا ما دام مرتدا وما جاء فى إشهار إسلامه على فرض أنه إسلام وتوبة لا يجعله مسلما حين وفاة والده وإنما يجعله كذلك من يوم صدوره.
سُئل :
محمد ع م مسلم من أب وأم مسلمين وشهرته من يوم ولادته وهبه أحب امرأة مسيحية انجيلية وتحت تأثير الحب والرغبة فى الزواج بها ذهب إلى كنيستها وعقد عليها على اعتبار أنه مسيحى إنجيلى ووقع على العقد باسم وهبه ع. وقد انفصمت علاقة الزوجية بوفاة المرأة المذكورة فى 3 يوليو سنة 1933 ونظرا لأن المذكور مسلم بالفطرة والعقيد ومحتفظ باسلامه ورغبة منه فى الزواج بمسلمة فقد أشهد على نفسه بالاشهاد المرفق بهذا المؤرخ 17 ربيع أول سنة 1357 الموافق 17 مايو سنة 1938. أمام حضرة قاضى السويس الشرعية إشهادا يفيد أن المذكور كان ولا يزال فى الحقيقة معتنقا دين الإسلام وهو دينه الأصلى الذى فطر عليه وأن إسمه لا زال باقيا على حاله باسم محمد ع. م. الشهير بوهبه وبعد صدور هذا الإشهاد عقد على زوجته الحالية المسلمة والآن يريد أن تتكرموا بافتائه فى الآتى
أولا هل يعتبر ما حصل من المذكور ارتدادا عن الدين الإسلامى
ثانيا إذا كان كذلك فهل الإشهاد الحاصل بتاريخ 17 مايو سنة 1938 والمرفق بهذا كان لتصحيح مركزه وعودته إلى الإسلام
ثالثا هل زواجه بالمسلمة الحاصل على أثر الإشهاد الشرعى المرفق بهذا زواج صحيح
رابعا إذا لم يكن كذلك فما هو الطريق لتصحيحه
خامسا ما حكم الأولاد الذين أنجبهم من المسلمة لأنه لم يكن له أولاد من المسيحية
سادسا إذا توفى والده فى الفترة بين عقد الزواج بالمسيحية وبين الإشهاد الشرعى الحاصل فى 17 مايو سنة 1938 فهل يرث والده سابعا ما هو الإجراء الذى يجب عمله لقطع الشك باليقين ولتصحيح مركزه من الوجهة الدينية إذا كان هناك أقل شك فى أن ما اتخذه من إجراء يجعله مرتدا عن الدين الإسلامى.
أجاب :
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد
أولا أن ما حصل من الشخص المذكور ارتداد عن الدين الإسلامى.
ثانيا أنه لابد فى توبة المرتد وعودته إلى الإسلام من تبرئه من الدين الذى انتقل إليه وهل يشترط مع هذا إتيانه الشهادتين ذهب كثير من فقهاء الحنفية إلى أنه لا بد من الاتيان أيضا بالشهادتين. وذهب آخرون إلى أنه يكفى التبرؤ من الدين الذى انتقل إليه فى عودته إلى الإسلام وما جاء فى الإشهاد الصادر منه بتاريخ 17 مايو سنة 1938 إذا اعتبر تبرؤا من الدين الذى انتقل إليه فليس بظاهر أنه يعتبر إتيانه بالشهادتين أيضا وعلى هذا ينبغى أن يعمل اشهاد آخر يتضمن إتيانه بالشهادتين وتبرؤه من كل دين يخالف دين الإسلام خصوصا الدين الذى انتقل إليه وأن يجدد عقد زواجه بمن تزوج بها بعد الإتيان بما ذكر إن لم يكن حصل منه ذلك قبل الزواج وأن تصادقه زوجته فى اشهاد الإسلام على أنه إنما عقد عليها أو جدد عقده عليها بعد الإتيان بالشهادتين والتبرؤ من الدين الذى انتقل إليه وبذلك تزول كل شبهة فى عودته إلى الإسلام وفى صحة زواجه بمن تزوج بها.
ثالثا قد جاء فى البدائع ص 132 ما نصه ( ولو تزوج المرتد مسلمة فولدت له غلاما أو وطئ أمة مسلمة فولدت له ولدا فهو مسلم تبعا للأم ويرث أباه لثبوت النسب ) انتهى وهذا النص يفيد أن مراد الفقهاء أن زواج المرتد بأية امرأة مسلمة كانت أو غير مسلمة باطل معناه أنه غير صحيح ولا يعنون من الباطل هنا ما قابل الصحيح والفاسد بل يريدون به أنه غير صحيح لأنهم لو عنوا ما قابل الفاسد أيضا لم يثبت النسب وهذا النص أيضا يفيد أن قول الفقهاء ( إنه لو تزوج كافر مسلمة فولدت منه لا يثبت النسب منه ولا تجب العدة لأنه نكاح باطل فالوطء فيه زنا لا يثبت به النسب بخلاف الفاسد فإنه وطء بشبهة يثبت به النسب ولذا تكون بالفاسد فراشا لا بالباطل ) يراجع الدر المختار ورد المحتار - محمول على الكافر الأصلى ولعلهم لم يجعلوا حكم زواج المرتد بالمسلمة كحكم زواج الكافر غير المرتد بالمسلمة من البطلان بل جعلوا زواجه فاسدا حتى يثبت النسب فيه لقولهم إن المرتد فى حق الإحكام مسلم من وجه كافر من وجه وبنوا على ذلك بعض الأحكام كما جاء فى المحيط ولذلك جعلوا الولد الذى يأتى من مرتد إذا جاءت امرأته الكتابية بهذا الولد لستة أشهر فأكثر من وقت ردة أبيه مرتدا تبعا لابيه ولم يجعلوه تابعا لوالدته الكتابية لأن المرتد أقرب إلى الإسلام لما ذكرنا ولأنه لما كان الحكم فيه الجبر على الإسلام كان مظنة رجوعه إلى الدين الإسلامى فكان من هذا الوجه أقرب إلى الإسلام وإذا كان أقرب إلى الإسلام كان عقد زواجه وهو مرتد بالمسلمة فاسدا لا باطلا بخلاف الكافر غير المرتد. ونتيجة ما ذكرنا أن هذا الشخص سواء قلنا إنه صار مسلما بما جاء فى الإشهاد أو بقى على ردته فأولاده يثبت نسبهم منه وهم مسلمون إما تبعا لوالدهم أو تبعا لأمهم المسلمة رابعا إذا توفى والده فى المدة بين عقد زواجه بالمسيحية وبين الإشهاد الشرعى الحاصل فى 17 مايو سنة 1938 لا يرث من والده لأنه بما صدر منه مرتد ولا يصير مسلما إلا إذا أسلم وتاب مما صدر منه على الوجه الذى أسلفناه والمرتد لا يرث من والده ولا من غيره إذا توفى المتوفى وهو مرتد وما جاء فى الإشهاد على فرض أنه إسلام وتوبة لا يجعله مسلما حين وفاة والده بل إنما يجعله مسلما على فرض أنه إسلام وتوبة من وقت صدروه وبذلك علم الجواب عن جميع ما طلبت الإجابة عنه واللّه سبحانه وتعالى أعلم.