الحلقة السابعة [ النجاة من موت محقق ]

    شاطر

    صبايا
    Admin

    عدد المساهمات : 1065
    تاريخ التسجيل : 31/10/2014

    الحلقة السابعة [ النجاة من موت محقق ]

    مُساهمة من طرف صبايا في الإثنين أكتوبر 24, 2016 4:47 pm


    بّسم الله الرّحمن الرّحيم
    حدوتة مملكة البحر
    الحلقة السابعة
    النجاة من موت محقق


    بعد حمد الله . والصلاة والسلام على رسول الله . نكمل من الحكاية ما بدأناه.
    بعد إصلاح السفينة غادر الصيادون الجزيرة . وبينما هم فى عرض البحر ، هبت ريح عاصف ، فإرتفعت الأمواج ، وضربت السفينة فجعلتها رأسآ على عقب ، ثم عادت فضربتها مرة أخرى ، فأعادتها الى حالتها ألأولى ، ولكن بعد ان قزفت بالبحارة جميعآ الى المياه ، حيث اسماك القرش المفترسة . وحاول الصيادون الصعود الى ظهر السفينة ولكن دون جدوى ، فسطح السفينة مرتفع والوصول اليه مستحيل عليهم بدون وسيلة ترفعهم ، فإكتفوا بالسباحة الى جوارها لعل الله سبحانه وتعالى يجعل لهم مخرجآ مما حل بهم.
    شعر الصيادون بأن جلودهم يزداد سمكها وقد إلتسقت قدما كل منهم وتحولت الى زعنفة ذيلية ، ووجدوا أنفسهم يسبحون فى البحر بمهارة الأسماك ، وقد أدهشهم قدوم اسماك القرش ودورانها حولهم بدون أن تقترب منهم ، وكأنها تتعرف عليهم ، ثم تركتهم وإنصرفت ، مما جعلهم يتعجبون من أمرها ، ويحمدون الله أن خلصهم من فكها.
    لم يكن وجودهم فى الماء يمثل لهم أى مشكلة ، فهم يسبحون بمهارة الأسماك ، ولكن مشكلتهم الحقيقية هى الحاجة الى الطعام الموجود فى السفينة من ثمار الشجرة وأقراص العسل ، فقد تمكن منهم الجوع وكاد الليل أن يقبل عليهم ، وبينما هم على هذا الحال أقبل إليهم بريق الأمل بظهور الحوت الأزرق يشق الأمواج مقبلا عليهم ، ناظرا اليهم بعيناه الدقيقتين ، مقتربآ من السفينة فى سكينة وهدوء ، فتعلق البحارة بفمه فرفعهم الى سطح السفينة على دفعتين ، وهم يكبرون ويهللون فرحا وشكرآ لله الذى نجاهم ، ثم إنصرف الحوت إلى حال سبيله.
    تجمع الصيادون فى وسط السفينة لتناول الطعام وقد عادوا الى حالتهم الأولى وقد رق جلدهم وعادت أقدامهم ، فأسرعوا بإحضار طعامهم قبل ان يخيم الظلام عليهم فقد إنقطع التيار الكهربى وتوقفت الماكينات عن الحركة ، بعد ان تسرب وقود السفينة الى البحر من أثر ما حل بها. وما أن أنتهوا من طعامهم حتى خيم عليهم ظلام دامس ، وقد عجز اى منهم ان يرى صاحبه ، فلا وسيلة بينهم ألا الكلام،
    وبينما هم على هذا الحال ، خرج ضوء ساطع كالبرق من مياه المحيط ، فإنتشر الضوء فى كل مكان ، تجمع على أثره الصيادون حول أنفسهم لإستطلاع الأمر وإستعدادآ للدفاع عن أنفسهم ، خاصة وان الضوء مقبل عليهم. ولم تمر إلا دقائق حتى إتضح الأمر بوصول كوكبة من الأسماك المضيئة ، تتبعها مجموعة من الإختابوط.
    خيمت الدهشة على الصيادين ، وتملكهم الفزع وسيطر عليهم الخوف مما ترى أعينهم ، فقد عاشوا عمرهم فى البحر لم يشاهدوا فيه ولو مرة واحدة إختابوط له رأس إنسان كهذا الإختابوط المقبل عليهم.

    ●[ وإلى لقاء إن شاء الله لنستكمل الحدوتة ]●

    مجلة توتة وحدوتة الإلكترونية . البوابة
    الحدوتة تأليف رئيس تحرير المجلة



      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 18, 2018 12:30 am