الباب الثالث

    شاطر
    avatar
    الإدارة
    Admin

    عدد المساهمات : 848
    تاريخ التسجيل : 31/10/2014

    الباب الثالث

    مُساهمة من طرف الإدارة في الأحد يونيو 25, 2017 5:31 pm


    بّسم الله الرّحمن الرّحيم
    مكتبة الثقافة الأدبية
    الإعجاز والإيجاز

    الباب الثالث
    فيما صدر منها عن الخلفاء الراشدين والصحابة
    والتابعين رضي الله عنهم أجمعين
    ● [ أبو بكر الصديق رضي الله عنه ] ●

    صنائع المعروف تقي مصارع السوء . الموت أهون ما قبله وأشد ما بعده . ولما بلغه أن الفرس ملكت عليها بنت ابرويز قال : ذل قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة.

    ● [ عمر بن الخطاب رضي الله عنه ] ●

    من كتم سره كان الخيار في يده . اتقوا من تبغضه قلوبكم . أعقل الناس أعذرهم للناس . لا تؤخر عمل يومك إلى غدك . أشقى الولاة من شقيت به رعيته . أخيفوا الهوام قبل أن تخيفكم . أبت الدراهم إلا أن تخرج أعناقها . قل ما أدبر شيء فأقبل . من لم يعرف الشر يقع فيه . المروءة الظاهرة في الثياب الطاهرة.

    ● [ عثمان بن عفان رضي الله عنه ] ●

    ما يزع الله بالسلطان أكثر مما يزع بالقرآن . يكفيك من الحاسد أن يغتم وقت سرورك . تاجروا الله بالصدقة تربحوا.

    ● [ علي بن أبي طالب رضى الله عنه ] ●

    قيمة كل امرئ ما يحسن . المرء مخبوء تحت لسانه . الناس من خوف الذل في الذل . الناس أعداء ما جهلوا . رأي الشيخ خير من مشهد الغلام . استغن عمن شئت تكن نظيره . واحتج إلى من شئت فأنت أسيره . وأحسن إلى من شئت تكن أميره . لا ترجون إلا ربك . ولا تخافنّ إلا ذنبك . من أيقن بالخلف جاد بالعطية . قصر ثيابك فإنها أنقى وأبقى . بقية السيف أنمى عدداً وأكثر ولداً . خير أموالك ما كفاك . وخير إخوانك من واساك . ومن كلامه رضي الله عنه لو كشف الغطاء ما ازددت إلا يقيناً . الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا . الناس بزمانهم . أشبه منهم بآبائهم . ما هلك امرؤ عرف قدره . المرء مخبوء تحت لسانه . من عذب لسانه كثر إخوانه . بالبر يستعبد الحر . بشر مال البخيل بحادث أو وارث . لا تنظر إلى من قال . لا ظفر مع البغي . الجزع عند البلاء تمام المحنة . لا ثناء مع كبر . لا بر مع شح . لا صحة مع نهم . لا شرف مع سوء أدب . لا اجتناب لمحرم مع حرص . لا محبة مع مراء . لا سؤدد مع انتقام . لا راحة لحسود . لا زيارة مع دعارة . لا صواب مع ترك المشورة . لا مروءة لكذوب . لا وفاء لملول . لا كر أعز من التقى . لا شرف أعلى من الإسلام . لا معقل أحرز من الورع . لا شفيع أنجح من التوبة . لا داء أعيا من الجهل . لا مرض أضنى من قلة العقل . لسانك يقتضيك ما عودته . المرء عدو ما جهل . لا ظهير كالمشاورة . رحم الله امرأ عرف قدره . ولم يتعد طوره . إعادة الاعتذار تذكير الذنب . النصح بين الملا تقريع . إذا تك العقل نقص الكلام . الشفيع جناح الطالب . نفاق المرء ذلة . الجزع أتعب من الصبر . المسؤل حر ما لم يعد . أكبر الأعداء مكيدة أخفاهم مشورة . من طلب ما لم يعنه فاته ما يعنيه . الراحة مع اليأس . الحرمان مع الحرص . من كثر مزاحه . لم يخل من حقد عليه أو استخفاف به . عبد الشهوة أذل من عبد الرق . الحاسد ضاغن على من لا ذنب له . كفى بالظفر شفيعاً لمذنب . رب ساع فيما يضره . لا تتكل على المنى فإنها بضائع النوكى . كثرة الوفاق نفاق . كثرة الخلاف شقاق . رب أمل خائب . رب طمع كاذب . رب رجاء يؤدي إلى حرمان . رب أرباح يؤدي إلى خسران . البغي سائق الحين . في كل جرعة شرقة . ومع كل أكلة غصة . من أكثر فكره في العواقب لم يشجع . إذا حلت المقادير بطل الحذر . الإحسان يقطع اللسان . الشرف بالعقل والأدب لا بالأصل والنسب . أكرم النسب حسن الخلق . أفقر الفقر الحمق . أوحش الوحشة العجب . أغنى الغنى العقل . احذروا نفار النعم . فما كل شارد بمردود . أكثر مصارع العقول تحت بروق الأطماع . الطامع في وثاق الذل . من أبدى صفحته للخلق هلك . إذا أملقتم فتحاً فتاجروا الله تعالى بالصدقة . من لان عوده كشف أغصانه . قلب الأحمق وراء لسانه . ولسان العاقل وراء قلبه . من جرى في عنان أمله عثر بأجله . إذا تواصلت إليكم أطراف النعم . فلا تنفروها بقلة الشكر . إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو شكراً للقدرة عليه . ما أضمر إنسان شيئاً إلا ظهر منه في صفحات وجهه وفلتات لسانه . اللهم اغفر زلات الألحاظ . وسقطات الألفاظ . وشهوات الجنان . وهفوات اللسان . البخيل مستعجل . الفقير يعيش في الدنيا عيش الفقراء . ويحاسب حساب الأغنياء .
    هذه ما جمعه أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ
    ● ومن كلامه أيضاً رضي الله عنه . أعجب ما في الإنسان قلبه . وله مواد من الحكمة . وأضدادها من خلافها . فإن سنح له الرجا أزاله الطمع . وإن هاج به الطمع أزاله الحرص . وإن ملكه اليأس أهلكه الأسف . وإن عرض له غلبه الغيظ . وإن أسعده الرضى نسي التحفظ . وإن ناله الجوع حره الحر . وإن اتسع له الأمن استلبه العز . وإن تحددت له نعمة أخذته العزة . وإن أفاد مالاً أطغاه الغنى . وإن عضته فاقة شغله البلاء . وإن جهده الجوع أقعده الضعف . وإن أفرط في الشبع كظته البطنة . فكل تقصير به مضر . وكل إفراط به مفسد . ومن كلامه في خطبة رضي الله عنه : أوصيكم أيها الناس بتقوى الله وكثرة حمده على آلائه إليكم . ونعمه عليكم . وبلائه لديكم . فقد خصكم بنعمه . وتدارككم برحمته . أعورتم له فستركم . وتعرضتم لأخذكم فأمهلكم . وأوصيكم بذكر الموت . وإقلال الغفلة عنه . وكيف تغفلون عمن ليس يغفل عنكم . وطمعتم فيمن ليس يمهلكم . فكفى بموتاً واعظاً . عاينتموهم حملوا على قبورهم غير راكبين وأنزلوا فيها غير نازلين . كأنهم لم يكونوا عماراً وكأن الآخرة لم تزل لهم داراً . أوحشوا ما كانوا يوطنون وأوطنوا ما كانوا يوحشون . واشتغلوا بما فارقوا . وأضاعوا ما إليه انتقلوا . لا عن قبيح يستطيعون انتقالا . ولا في حسن يستطيعون ازدياداً . آنسوا بالدنيا فغرتهم . ووثقوا بها فصرعتهم . فسابقوا رحمكم الله تعالى إلى منازلكم التي أمرتم أن تعمروها ودعيتم إليها . فاستتموا نعم الله عليكم بالصبر على طاعته . والمجانبة لمعصيته . فإن غدا من اليوم قريب . ما أسرع الساعات في اليوم . وأسرع الأيام في الشهر . وأسرع الشهور في السنين . وأسرع السنين في العمر.
    ● ومن خطبه رضي الله عنه : فمن الأيام ما يكون ثابتاً مستقراً في القلوب . ومنه ما يكون عواري بين القلوب والصدور إلى أجل معلوم . فإذا كانت للمرء براءة من أحد فقفوه حتى يحضره الموت . فعند ذلك يقع حد البراءة . والهجرة قائمة على حدها لرسول ما . ما كان لله في أهل الإسلام مستسر لأمة ومعلنها . لا يقع اسم الهجرة على أحد إلا بمعرفة الحجة في الأرض . فمن عرفها وأقر بها فهو مهاجر . ولا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجة فسمعتها أذنه ووعاها قلبه . إن أمرنا صعب لا يجهله إلا عبد امتحن الله قلبه بالإيمان . ولا يعي حديثنا إلا صدور مبينة واحلام رزينة . أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني . فلا أنا بطريق السماء أعلم مني بطريق الأرض . قبل أن تشعر برجلها فتنة تطأ في خطامها وتذهب بأحلام قومها . ومن كلامه كرم الله وجهه : أما بعد فصلوا بالناس الظهر حين تفيء الشمس مثل مريض البعير . وصلوا بهم العصر والشمس ضاحية في عضو من النهار حين يشارفها فيء فرسخين . وصلوا بهم المغرب حين يفطر الصائم ويدفع الحاج . وصلوا بهم العشاء الآخرة حين يتوارى الشفق . وصلوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه . وصلوا بهم صلاة أضعفهم ولا تكونوا فتانين.

    ● [ الحسن بن علي رضي الله عنهما ] ●

    من بعض كلامه الحسن بن علي رضي الله عنهما :
    خير المال ما وقي به العرض

    ● [ الحسين رضي الله تعالى عنهما ] ●

    ومن بعض كلامه للحسين رضي الله تعالى عنهما :
    يا بني أوصيك بتقوى الله عز وجلّ في الغيب والشهادة . وكلمة الحق في الرضى . والقصد في الغنى والفقر . والعدل في الصديق والعدو . والعمل في النشاط والكسل . والرضى عن الله تعالى في الشدة والرخاء . يا بني ما شر بعده الجنة بشر . ولا خير بعده النار بخير . وكل نعيم دون الجنة محقور . وكل بلاء دون النار عافية . اعلم يا بني أن من أبصر عيب نفسه شغل عن غيره . ومن رضي بقسم الله تعالى لم يحزن على ما فاته . ومن سل سيف البغي قتل به . ومن حفر بئراً لأخيه وقع فيها . ومن هتك حجاب غيره انكشفت عورات بيته . ومن نسي خطيته استعظم خطية غيره . ومن كابد الأمور عطب . ومن اقتحم البحر غرق . ومن أعجب برأيه ضل . ومن استغنى بعقله زل . ومن تكبر على الناس ذل . ومن سفه عليهم شتم . ومن دخل مداخل السوء اتهم . ومن خالط الأنذال حقر . ومن جالس العلماء وقر . ومن مزح استخف به . ومن اعتزل سلم . ومن ترك الشهوات كان حراً . ومن ترك الحسد كان له المحبة من الناس . يا بني عز المؤمن غناه عن الناس . والقناعة مال لا ينفد . ومن أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير . ومن علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما ينفعه . العجب ممن خاف العقاب فلم يكف . ورجا الثواب فلم يعمل . الذكر نور . والغفلة ظلمة . والجهالة ضلالة . والسعيد من وعظ بغيره . والأدب خير ميراث وحسن الخلق خير قرين . يا بني ليس مع قطيعة الرحم نماء . ولا مع الفجور غنى . يا بني العافية عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت إلا بذكر الله تعالى وواحد في ترك مجالسة السفهاء . ومن تزين بمعاصي الله عز وجلّ في المجالس ورّثه ذلا . ومن طلب العلم علم . يا بني رأس العلم الرفق . وآفته الخرق . ومن كنوز الإيمان الصبر على المصائب . العفاف زينة الفقر . والشكر زينة الغنى . ومن أكثر من شيء عرف به . ومن كثر كلامه كثر خطأه قل حياؤه . ومن قل حياؤه قل ورعه ومن قل ورعه مات قلبه . ومن مات قلبه دخل النار . يا بني لا تؤيسنَّ مذنباً فكم من عاكف على ذنبه ختم له بالخير . ومن مقبل على عمله مفسد له في آخر عمره صار إلى النار . من تحرى القصد خفت عليه الأمور يا بني كثرة الزيارة تورث الملالة . يا بني الطمأنينة قبل الخبرة ضد الحزم . إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله . يا بني كم من نظرة جلبت حسرة وكم من كلمة جلبت نعمة . لا شرف أعلى من الإسلام . ولا كرم أعلى من التقوى . ولا معقل أحرز من الورع . ولا شفيع أنجح من التوبة . ولا لباس أجمل من العافية . ولا مال أذهب للفاقة من الرضى بالقوت . ومن اقتصر على بلغة الكفاف تعجل الراحة وتبوأ حفظ الدعة . الحرص مفتاح التعب . ومطية النصب . وداع إلى التقحم في الذنوب . والشر جامع لمساوئ العيوب . وكفى أدباً لنفسك ما كرهته من غيرك . لأخيك عليك مثل الذي عليك لك . ومن تورط في الأمور من غير نظر في الصواب فقد تعرض لمفاجأة النوائب . التدبير قبل العمل يؤمنك الندم . من استقبل وجوه العمل والآراء عرف مواقع الخطا . الصبر جنة من الفاقة . في خلاف النفس رشدها . الساعات تنقص الأعمار . ربك للباغين من أحكم الحاكمين . وعالم بضمير المضمرين . بئس الزاد للمعاد العدوان على العباد . في كل جرعة شرق وفي كل أكلة غصص . لا تنال نعمة إلا بفراق أخرى . ما أقرب الراحة من التعب . والبؤس من النعيم . والموت من الحياة . فطوبى لمن أخلص لله تعالى علمه وعمله وحبه وبغضه وأخذه وتركه وكلامه وصمته . وبخ بخ لعالم علم فكف . وعمل فجد . وخاف الثبات . فأعد واستعد . إن سئل أفصح . وإن ترك سكت . كلامه صواب . وصمته من غير عي عن الجواب . والويل كل الويل لمن بلي بحرمان وخذلان وعصيان . واستحسن لنفسه ما يكرهه لغيره . من لانت كلمته وجبت محبته . من لم يكن له حياء ولا سخاء فالموت أولى به من الحياة . لا تتم مروءة الرجل حتى لا يبالي أي ثوبيه لبس . ولا أي طعاميه أكل.

    ● [ ابن عباس رضي الله عنهما ] ●

    من كلام ابن عباس رضي الله عنهما :
    الهوى إله معبود
    الرخصة من الله صدقة . فلا تردوا صدقته
    لكل داخل دهشة . فأبدؤوه بالتحية

    ● [ طائفة من الصحابة والتابعين ] ●
    رضي الله عنهم

    ● ابن مسعود : العلم أكثر من أن يحصى فخذوا من كل شيء أحسنه.
    ● أبو ذر : كان الناس ثمراً لا شوك فيه فصاروا شوكاً لا ثمر فيه.
    ● معاذ بن جبل : الدين هدم الدين.
    ● محمد بن الحنفية : من كرمت عليه نفسه هانت عليه الدنيا.
    ● الحسن البصري : ألا تستحيون من طول ما لا تستحيون منه . إن أمرأ ليس بينه وبين آدم أب حي لغريق في الموت . أنتم تستبطئون المطر . وأنا أستبطئ الحجر.
    ● الشعبي : نعم المحدث الدفتر . كانت درة عمر أهيب من سيف الحجاج.


    كتاب : الإعجاز والإيجاز
    تأليف : الثعالبي
    مجلة نافذة ثقافية الإلكترونية ـ البوابة



      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 5:19 am