الباب السابع

    شاطر
    avatar
    الإدارة
    Admin

    عدد المساهمات : 805
    تاريخ التسجيل : 31/10/2014

    الباب السابع

    مُساهمة من طرف الإدارة في الأحد يونيو 25, 2017 5:40 pm


    بّسم الله الرّحمن الرّحيم
    مكتبة الثقافة الأدبية
    الإعجاز والإيجاز

    ● [ الباب السابع ] ●
    في بدايع الكتاب والبلغاء

    ● عبد الحميد بن يحيى كاتب مروان
    من كلامه : القلم شجرة ثمرتها المعاني والفكر بحر لؤلؤه الحكمة . وكان يقول : لو كان الوحي ينزل على أحد بعد الأنبياء فعلى بلغاء الكتاب . وذكر البلاغة فقال هي ما رضيته الخاصة وفهمته العامة . ومن كلامه : خير الكلام ما كان لفظه فحلاً ومعناه بكراً.
    ● إسماعيل بن صبيح كاتب الرشيد
    لم أسمع بين الشكر والاستزادة في فصل أحسن وأوجز مما كتب إلى يحيى بن خالد في شكر ما تقدم من إحسانك شاغل عن استبطاء ما تأخر منه . و كان يقول : الخط في الإبصار سواد وفي البصائر بياض . وقال لصديق له اتخذ صنيعة تبقى لك إذا خانك الأخوان.
    ● عمرو بن مسعدة كاتب المأمون
    كان يقول : قليل دائم خير من كثير منقطع . و كان يقول : كلما يصلح للملوك على العبد حرام . وكتب إلى المأمون : كتابي ومن قبلي من أجناد أمير المؤمنين وقواده في الطاعة والانقياد على أحسن ما يكون عليه طاعة جند تأخرت أرزاقهم واختلت أحوالهم . فقال لأحمد بن يوسف لله در عمرو ما أبلغه ألا ترى إلى أدماجه المسئلة في الاختيار وإعفائه في سلطانه من الإكثار.
    ● إبراهيم بن العباس الصولي كاتب المعتصم والواثق والمتوكل
    كان يقول : مثل الأصدقاء كالنار قليلها متاع وكثيرها بوار . ومن كلامه : الكتاب بلا تاريخ نكرة بلا معرفة وعقل بغير سمة . و كان يقول : المتصفح للكتاب أبصر بمواقع الخلل من منشيه.
    ● سعيد بن حميد كاتب المستعين
    كتب إلى صديق له يستدعيه : طلعت النجوم تنتظر بدرها فرأيك في الطلوع قبل غروبها.
    ● الحسن بن وهب
    سئل يوماً عن مبيته فقال : شربت البارحة على عقد الثريا ونطاق الجوزاء فلما تنبه الصبح نمت فلم أستيقظ إلا بلبسي قميص الشمس . ومدح صديقاً له . فقال خلق كما يشتهي إخوانه ووصف مغنياً فقال : كأنه خلق من قلب فهو يغني كلاً بما يشتهيه.
    ● أحمد بن سليم
    كان يقول : أحسن الكلام مالاً تمجه الآذان . ولا تتعب فيه الأذهان.
    ● أبو عثمان الجاحظ
    قال في وصف الكتاب : وعاء مليء علماً وظرف حشي ظرفاً ومن لك في روضة تقلب في حجر وبستان يحمل في كم ووصف الحباري . فقال سلاحها سلاحها ووصف النروج فقال يخرج كاسياً كاسياً . و كان يقول : من صنف فقد استهدف فإن أحسن فقد استعطف وإن أساء فقد استقذف . ومن كلامه : في ذكر بني هاشم هم ملح الأرض وزبدة المجد ودرع الشريعة.
    ● إبراهيم النظام
    ذكر الزجاج فأخرجه في كلمتين بأوجز لفظ وأتم معنى فقال : يسرع إليه الكسر ولا يقبل الجبر . وقيل له اتناظر أبا الهذيل فقال : نعم وأطرح له رخا من عقلي.
    ● أبو العيناء
    قال لعبيد الله بن سليمان نحن في صرفك مرحومون وفي ولايتك محرومون . وقال لأبي الصقر إلى كم يرفعني الوزير ولا يرفع بي رأساً . وقال له مرة كيف حالك . فقال أنت الحال فإذا أصلحت صلحت . وقربه يوماً فقال : تقريب الولي وحرمان العدو . وكان يقول : إذا ذهب أهل التفضل مات أهل التجمل . ولما توفي عبيد الله بن يحيى بن خاقان من السقطة عن فرسه . قال قال انا لله قتل الجواد الجواد وترجل للمصيبة . فقال أنزلتني النازلة.
    ● أبو القاسم الإسكافي
    من كلامه : أعوذ بالله من نزقات الشباب ونزعات الشيطان . ومن كلامه : الزمان صروف تحول وأمور تحول . وله كتاب الشكر به زكاء النعمى والوفاء معه صلاح العقبى.
    ● أبو يحيى الحمادي
    كتب إليه بعض أصدقائه رقعة في الاعتذار عن التأخر عن حضرته والإخلال بخدمته فوقع على ظهرها أنت في أوسع العذر عند ثقتي بك وفي أضيقه عند شوقي إليك . وكتب في وصف شيخ ذاك هرم هم قد أخذ الزمان من عقله كما أخذ من جسمه.
    ● أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف
    كتب في عهد لبعض الولاة : ادرع من ثوب عفافك ما يشمل أطرافك كافة . وكتب إلى قوم من العصاة احذروا أن ينقلكم الله بأقدامكم إلى مصارع حمامكم.
    ● أبو سعيد الوذاري
    كتب إلى ابن العميد أنا أيد الله الأستاذ سلمان بيته وأبو هريرة مجلسه وأنس خدمته وبلال دعوته وحسان مدحته.
    ● أبو العباس الأقليدسي
    كان يقول : العلائق هي العوائق عن الحقائق .
    ● أبو بكر الخوارزمي
    كان يقول : الكريم من أكرم الأحرار . والكبير من صغر الدينار . وكتب كتاباً في فصل منه قد أراحني الشيخ ببره بل أتعبني بشكره وخفف ظهري من ثقل المحن لا بل أثقله بأعباء المنن وأحياني بتحقيق الرجا لا بل أماتني بفرط الحيا ومن كلامه : الأذكار حيث التناسي . والنقاضي حيث التعاصي.
    ● أبو الفضل البديع الهمذاني
    من كلامه : نعم الرفيق التوفيق وكان يقول : غضب العاشق أكثر عمراً من أن ينتظر عذراً . ومن كلامه : سبيل الإنسان في الإحسان سبيل الإشجار في الإثمار فيجب إذا أتى بالحسنة أن يرفه إلى السيئة . ومن كلامه : الكلب يزمن حين يسمن ولا يتبع حين يشبع . الجوع يهم بالرجوع . وكان يقول : الخير إذا تواتر به النقل قبله العقل . ومن كلامه : ما كل نابع ماء ولا كل سقف سماء ولا كل بنية بيت الله ولا كل محمد رسول الله . ومن كلامه سم المبرسم في الشهد والشمس تقبح في الأعين الرمد . وكان يقول : من لم يجد الحميم رعى الهشيم.
    ● أبو الفرج الببغاء
    من كلامه المعرفة بأسرار الآلات أقوى معين على الصناعات . ومن كلامه : رسوم الكريم ديون . وكتب في ذم بخيل : ما هو إلا صوف الكلب ومخ الذر ولبن الطير . ومن كلامه : رب ظلوم متظلم المكاتبة ترجمة النية.
    ● الفتح المحسن بن إبراهيم
    كتب في وصف يوم شديد البرد : هذا يوم يخمد جمره ويحمد خمره ويخف فيه الثقيل إذا هجر ويثقل الخفيف إذ هجم.
    ● أحمد بن علي الميكالي
    وصل كتابك فوجدته يسهل الحزون ويسر المحزون ويعطل الدر المخزون . ومن كلامه : في التراسل أنت من أحمدته اعتمدته فانتقدته فاعتقدته.
    ● ابنه أبو الفضل عبيد الله
    من فصوله النعمة عروس مهرها الشكر وثوب صوانه النشر . ومنها رب لاغ في إبلاغ . ومنها القلم مطية يمشي راكبها رهواً ويكسو الآنامل زهواً.
    ● أبو القاسم بن حولة الهمذاني
    من كلامه في بعض كتبه : ما حال من قد خلق عمره وانطوى وبلغ ساحل الحياة ووقف على ثنية الوداع وأشرف على دار المقام ولم يبق منه إلا أنفاس معدودة وحركات محصورة ومدة فانية وعدة متناهية.
    ● القاضي أبو الحسن علي بن عبد العزيز
    هذا الفناء خصب المراد فما بالي منه عسر المراد وتوفر مولاي عليّ غير مستزاد فما بالي حصلت على غير زاد.
    ● أبو الفتح علي بن محمد البستي
    كتب في بعض الفتوح : كتبت وقد هبت ريح النصر من مهبها والأرض مشرقة بنور ربها . ومن كلامه : الرشوة رشاء الحاجة والبشر نور الإيجاب والمعاشرة ترك المعاسرة . ومن كلامه : إن لم يكن لنا طمع في درك درك فأعفنا من شرك شرّك و كان يقول : أجهل الناس من كان على السلطان مدلاً وللإخوان مذلاً . ومن كلامه : إذا بقي ما قاتك فلا تأس على ما فاتك . و كان يقول : لا ضمان على الزمان ولا ضياع بين الصناعة والقناعة.
    ● أبو سهل محمد بن الحسن
    كتب في بعض كتبه : فلان ثقيل روح الحركة . جامد هواء الراحة . حار ظل الشجرة . وكتب في جواب معتذراً من التأخر عنه . قد ناب لعاب قلمك عن ركاب قدمك.
    ● أبو بكر علي بن الحسن الغساني
    كتب في كتاب : فتح فتوحاً . ألفتها النفوس والطباع مرت عليها الأبصار والأسماع فهي لا تستغرب غرائبها ولا تستعجب عجائبها . وقال في حكاية : أنك لا تسلم حتى تسلم ولا تأمن حتى تؤمن وسمعته يقول : من طلب وجد وجد ومن قرع الباب ولجّ ولج.
    ● أبو أحمد منصور بن محمد
    من كلامه في بعض كتبه : بي رمد وفي الهواء ومد . ولقاء الشيخ فرج ولكن ليس على الأعمى من حرج . لا سيما والمجلس وطيء والمركب لطيء . وهج الصيف يثير الرهج ويذيب المهج.
    ● أبو النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
    من كلامه : تعز عن الدنيا تعز . الشباب باكورة الحياة . لسان التقصير قصير . الرفق لقاح الصلاح وجناح النجاح . الهم في وخز النفوس . شر من السوس في خز السوس.
    ● الأمير قابوس بن وشمكير
    من كلمات كتابي المعنون بالمبهج الذي كنت أنشأته وهي قريبة ألف كلمة كلها من صنعتي فاختار منها ما كتبه . وتحفظه استحساناً له وإعجاباً به . وهي سبحان مقدر الأقوات على اختلاف الأوقات . استظهر على الدهر بخفة الظهر . أمهد لنفسك قبل عثرة قدمك وكثرة ندمك . خلف الوعد خلق الوغد . نسيم الريح نسيب الروح . البخل بالطعام من أخلاق الطغام . ربما كان التقالي في التلاقي . لو كانت المشاجرة شجراً لم تثمر إلا ضجراً . من جلب در الكلام سلب در الكرام . بعض الناس كالغذاء النافع وبعضهم كالسم الناقع . ما الخلاص إلا في الإخلاص . من افتقر إلى الله استغنى به . ثمرة رأي الأريب المستشار أحلى من الأري المشتار . أكثر العوام كالأنعام . واكثر الأغنياء أغبياء . ورب رقعة توضح رقاعة كاتبها . المحنث عيبة العيوب وذنوب الذنوب . لا مستمتع ببرد الظلال مع حر البلبال . ما أطيب العيش لو لا أن صفوه مشوب وعاقبته مشيب . لا عذر لمن أعتم بالشيب أن لا يرتدي بالعقل . حجر البخيل لا يروى ولا يروي . آنس القيان من كان الحسن في خلقها والطيب في خلقها . الدنيا معشوقة ريقها الراح . الخمر كالدنيا والدنيا كالخمر لاجتماع المرارة واللذاذة فيهما . الخمر مصباح السرور ولكنها مفتاح الشرور.


    كتاب : الإعجاز والإيجاز
    تأليف : الثعالبي
    مجلة نافذة ثقافية الإلكترونية ـ البوابة



      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 10:14 am