ذكر من مات من العلماء والاعاظم وتراجمهم [1]

    شاطر
    avatar
    الإدارة
    Admin

    عدد المساهمات : 1041
    تاريخ التسجيل : 31/10/2014

    ذكر من مات من العلماء والاعاظم وتراجمهم [1]

    مُساهمة من طرف الإدارة في الثلاثاء فبراير 20, 2018 11:11 am


    بّسم الله الرّحمن الرّحيم
    مكتبة التاريخ
    عجائب الآثار
    الجزء الأول

    { ذكر من مات من العلماء والاعاظم }
    في هذه السنين وتراجمهم

    ذكر من مات في هذه السنين من العلماء والاعاظم على سبيل الاجمال بحسب الامكان فاني لم أعثر على شيء من تراجم المتقدمين من اهل هذا القرن ولم اجد شيئا مدونا في ذلك الا ما حصلته من وفياتهم فقط وما وعيته في ذهني واستنبطته من بعض أسانيدهم واجازات اشياخهم على حسب الطاقة وذلك من اول القرن الى آخر سنة اثنتين واربعين ومائة الف وهي اول دولة السلطان محمود بن عثمان
    وأولهم الامام العلامة والحبر الفهامة شيخ الإسلام والمسلمين وارث علوم سيد المرسلين الشيخ محمد الخرشي المالكي شارح خليل وغيره ويروى عن والده الشيخ عبدالله الخرشي وعن العلامة الشيخ ابراهيم اللقاني كلاهما عن الشيخ سالم السنهوري المالكي عن النجم الغيطي عن شيخ الاسلام زكريا الانصاري عن الحافظ بن حجر العسقلاني بسنده الى الإمام البخاري توفي سنة احدى ومائة والف
    ومات الشيخ الامام شمس الدين محمد بن داود بن سليمان العناني نزيل الجنبلاطية أخذ عن علي الحلبي صاحب السيرة والشهاب الغزي والشمس البابلي والشهاب الخفاجي والبرهان اللقاني وغيرهم
    حدث عنه حسن بن علي البرهاني والخليفي والبديري وغيرهم توفي سنة ثمان وتسعين والف
    ومات امام المحققين وعمدة المدققين صاحب التآليف العديدة والتصانيف المفيدة السيد احمد الحموي الحنفي ومن تصانيفه شرح الكنز وحاشية الدرر والغرر والرسائل وغير ذلك
    توفي ايضا في تلك السنة رحمه الله ومن شيوخه الشيخ علي الاجهوري والشيخ محمد ابن علان والشيخ منصور الطوخي والشيخ احمد البشبيشي والشيخ خليل اللقاني وغيرهم كالشيخ عبدالله بن عيسى العلم الغزي
    ومات علامة الفنون الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن محمد ابن احمد بن امير الدين محمد الضرير بن شرف الدين حسين الحسيني الشهير بالشرنبابلي شيخ مشايخ الازهر في عصره كذا ذكر نسبه شيخنا السيد مرتضى نقلا عن سبطه العلامة محمد بن بدر الدين اخذ عن شيوخ عدة كالشيخ سلطان المزاحي والشيخ علي الشبراماسي وأجازه البابلي واخذ عنه اليليدي والملوي والجوهري والشبراوي بواسطة الشيخ عبد ربه الديوي توفي سنة اثنتين ومائة والف
    ومات الشريف المعمر ابو الجمال محمد بن عبد الكريم الجزائري روى عن ابي عثمان سعيد قدورة وابي البركات عبد القادر وابي الوفاء الحسن ابن مسعود البوسي وابي الغيث القشاشي واجازه البابلي والاجهوري ومحمد الزرقاني وعبدالعزيز بن محمد الزمزمي والشبراملسي والشهاب القيلوني والغنيمي والشهاب الشلبي ومحمد حجازي الواعظ ومفتي تعز محمد الحبشي والتجم الغزي والقشاشي والشهاب السبكي والمزاحي توفي سنة اثنتين ومائة والف
    ومات الامام العالم العلامة ابو الامداد خليل بن ابراهيم اللقاني المالكي اخذ عن والده وعن اخويه عبدالسلام ومحمد اللقانيين والنور الاجهوري والشبراماسي والشيخ عبدالله الخرشي والشمس البابلي وسلطان المزاحي والشيخ عامر الشبراوي والشهاب القليوبي والشمس الشوبري الشافعي واحمد الشوبري الحنفي وعبد الجواد الجنبلاطي ويس العليمي الشامي وأحمد الدواخلي وعلي النبتيتي وعقد دروسا بالمسجد الحرام واخذ بها عن محمد بن علان الصديقي والقاضي تاج الدين المالكي وبالمدينة عن الوجيه الخياري وغرس الدين الخليلي وأجازوه توفي سنة خمس ومائة والف
    ومات الامام ابو سالم عبدالله بن محمد بن ابي بكر العياشي المغربي الامام الرحالة قرأ بالمغرب على شيوخ منهم اخوه الاكبر عبد الكريم ابن محمد والعلامة ابو بكر بن يوسف الكتاني وامام المغرب سيدي عبد القادر الفاسي والعلامة أحمد بن موسى الابار ورحل الى المشرق فقرأ بمصر على النور الاجهوري والشهاب الخفاجي وابراهيم المأموني وعلي الشبراملسي والشمس البابلي وسلطان المزاحي وعبدالجواد الطريني المالكي وجاور بالحرمين عدة سنين فأخذ عن زين العابدين الطبري وعبد الله بن سعيد باقشير وعلي بن الجمال وعبدالعزيز الزمزمي وعيسى الثعالبي والشيخ ابراهيم الكردي وأجازوه ورجع الى بلاده وأقام بها الى ان توفي سنة تسعين والف وله رحلة مجلدات وذكر فيها انه اجتمع بالشيخ حسن العجمي واجاز كل صاحبه
    ومات الامام الحجة عبدالباقي بن يوسف بن احمد بن محمد بن علوان الزرقاني المالكي الوفائي ولد سنة عشرين والف بمصر ولازم النور الاجهوري مدة وأخذ عن الشيخ يس الحمصي والنور الشبراملسي وحضر في دروس الشمس البابلي الحديثية وأجازه جل شيوخه وتلقى الذكر من ابي الاكرام توفي سنة خمس واربعين والف وتصدر للاقراء بالأزهر وله مؤلبفات منها شرح مختصر خليل وغيره توفي في رابع عشرين رمضان سنة تسع وتسعين والف وصلى عليه اماما بالناس الشيخ محمد قوشي
    ومات عالم القدس الشيخ عبدالرحيم بن ابي اللطف الحسيني الحنفي المقدسي قرأ بمكة على الامام زين العابدين بن عبدالقادر الطبري وبمصر على الشيخ الشبراملسي والشمس البابلي والشمس الشوبري والفقه على الشهاب الشوبري الحنفي وحسن الشرنبلالي وعبدالكريم الحموي الطرابلسي وبدمشق على السيد محمد بن علي بن محمد الحسيني المقدسي الدمشقي توفي غريبا بأدرنة سنة اربع ومائة والف
    ومات الامام العلامة شمس الدين محمد بن قاسم بن اسمعيل البقري المقرىء الشافعي الصوفي الشناوي اخذ علم القراآت عن الشيخ عبدالرحمن اليمني والحديث عن البابلي والفقه عن المزاحي والزيادي والشوبري ومحمد المنياوي والحديث ايضا عن النور الحلبي والبرهان اللقاني والطريقة عن عمه الشيخ موسى بن اسمعيل البقري والشيخ عبدالرحمن الحلبي الاحمدي وغالب علماء مصر اما تلميذه او تلميذ تلميذه وألف واجاد وانفرد ومولده سنة ثماني عشرة والف وتوفي في رابع عشرى جمادى الثانية سنة احدى عشرة ومائة والف عن ثلاث وتسعين سنة
    ومات الاديب الفاضل الشاعر ابو بكر بن محمود بن ابي بكر بن ابي الفضل العمري الدمشقي الشافعي الشهير بالصفوري ولد بدمشق ونشأ ورحل الى مصر وتوطنها وأخذ بها عن الشمس البابلي ونظم سيرة الحلبي ولم يتمه وجمع ديوان شعره باسم الاستاذ محمد بن زين العابدين البكري وكان من الملازمين له توفي سنة اثنتين ومائة والف ودفن بتربة الشيخ فرج خارج بولاق عند قصر الاستاذ البكري
    ومات السيد عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن احمد بن محمد كريشه بن عبد الرحمن بن ابراهيم بن عبد الرحمن السقاف ترجمة صاحب المشرع فقال ولد بمكة وتربى في حجر والده وادرك شيخ الاسلام عمر ابن عبد الرحيم البصري وصحب الشيخ محمد بن علوي وألبسه الخرقة وكذا أبو بكر بن حسين العيدروس الضرير وزوجة ابنته وأخذ عنه العلوم الشرعية وزار جده وعاد الى مكة وبها توفي ليلة الجمعة سنة اربع ومائة والف
    ومات الاستاذ زين العابدين محمد بن محمد بن محمد ابن الشيخ ابي المكارم محمد ابيض الوجه البكري الصديقي ولد سنة ستين والف وكان تاريخ ولادته أشرق الافق بزين العابدين توفي سنة سبع ومائة والف في الفصل ودفن عند اسلافه بجوار الامام الشافعي رضي الله عنه
    ومات السند شيخ الشيوخ برهان الدين ابراهيم بن حسن بن شهاب الدين الكوراني المدني ولد بشهران في شوال سنة خمس وعشرين والف وأخذ العلم عن محمد شريف الكوراني الصديقي ثم ارتجل الى بغداد واقام بها مدة ثم دخل دمشق ثم الى مصر ثم الى الحرمين والقى عصا تسيارة بالمدينة المنورة ولازم الصيفي القشاشي ويه تخرج وأجازه الشهاب الخفاجي والشيخ سلطان والشمس البابلي وعبد الله بن سعيد اللاهوري وابو الحسين علي بن مطير الحكمي وقد أجاز لمن ادرك عصره وتوفي ثامن عشرين جمادي الاولى سنة احدى ومائة والف
    ومات الامام العلامة برهان الدين ابراهيم بن مرعي الشبرخيتي المالكي تفقه على الشيخ الاجهوري والشيخ يوسف الفيشي وله مؤلفات منها شرح مختصر خليل في مجلدات وشرح على العشماوية وشرح على الاربعين النووية وشرح على الفية السيرة للعراقي مات غريقا بالنيل وهو متوجه الى رشيد سنة ست ومائة والف
    ومات الاستاذ ابو السعود بن صلاح الدين الدنجيهي الدمياطي المولد والمنشأ الشافعي الفاضل البارع ولد سنة ألف ةوستين وجود القرآن على العلامة بن المسعودي ابي النور الدمياطي ثم قدم مصر ولازم دروس الشهاب البشبيشي وجد في الاشتغال وقدم مكة وتوفي وهو راجع من الحج بالمدينة في أوائل المحرم سنة تسع ومائة والف
    ومات الامام العلامة مفتي المسلمين الشيخ حسن بن علي بن محمد ابن عبدالرحمن الجيرتي الحنفي وهو جد الشيخ الوالد أخذ عن أشياخ عصره من اهل القرن الحادي عشر كالبابلي والاجهوري والزرقاني وسلطان المزاحي والشبراملسي والشهاب الشويري وتفقه على الشيخ حسن الشرنبلالي الكبير ولازمه ملازمة كلية وكتب تقاريره على نسخ الكتب التي حضرها عليه ومنها كتاب الاشباه والنظائر للعلامة بن نجيم وكتاب الدرر شرح الغرر لملاخسرو وكلا النسختين بخطه الاصلي وما عليهما من الهوامش ثم جرد ما عليهما فصارا تأليفين مستقلين وهما الحاشيتان المشهورتان على الدرر والاشباه للعلامة الشرنبلالي وكلتا النسختين وما عليهما من الهوامش موجودتان عندي الى الآن بخط المترجم ومن تآليفه رسالة على البسملة
    ولما توفي الاستاذ الشرنبلالي في سنة تسع وستين وألف تصدر بعده للافادة والتدريس والافتاء واقرأ ولده الشيخ حسن وتقيد به حتى ترعرع وتمهر وتوفي المترجم في سنة ست وتسعين والف وترك الجد ابراهيم صغيرا فربته والدته الحاجة مريم بنت المرحوم الشيخ محمد المنزلي حتى بلغ رشده فزوجته ببنت عبد الوهاب افندي الدلجي وعقد عقده عليها بحضرة كل من الشيخ جمال الدين يوسف ابي الارشاد ابن وفي والشيخ عبدالحي الشرنبلالي الحنفي وشهاب الدين احمد المرحومي والشيخ شهاب الدين احمد البرماوي والشيخ زين الدين ابي السعود الدنجيهي الشافعي الدمياطي شيخ المدرسة المتبولية والشيخ شمس الدين محمد الارمناوي وغيرهم المثبتة اسماؤهم في حجة العقد في كاغد كبير رومي محرر ومسطر بالذهب وعليه لوحة مموهة بالذهب مؤرخة بغاية شعبان سنة ثمان ومائة والف وهي محفوظة عندي الى الان بامضاء موسى افندي بمحكمة الصالحية النجمية وبني بها في ربيع أول وحملت منه بالمرحوم الوالد فات الحد بعد ولادة الوالد بشهر واحد وذلك في سنة عشر ومائة والف وعمره ست عشرة سنة لا غير
    ومات الامام العلامة نور الدين حسن بن احمد بن العباس بن احمد ابن العباس بن أبي سعيد المكناسي ولد بها سنة الف واثنتين وخمسين وقر الفاسي وكثيرين وقدم مصر سنة اربع وسبعين وألف وحضر دروس علي محمد بن احمد الفاسي نزيل مكناس وحضر دروس سيدي عبد القادر الشبراملسي ومنصور الطوخي واحمد البشبيشي ويحيى الشهاوي وحج واجتمع على السيد عبد الرحمن المحجوب المكناسي وكانت له مشاركة في سائر العلوم مات بمصر سنة احدى ومائة والف
    ومات الشيخ الامام العلامة ابراهيم ابن محمد بن شهاب الدين بن خالد البرماوي الازهري الشافعي الانصاري الاحمدي شيخ الجامع الازهر قرأ على الشمس الشوبري والمزاحي والبابلي والشبراملسي ثم لازم دروس الشهاب القليوبي واختص به وتصدر بعده بالتدريس في محله توفي سنة ست ومائة والف روى عنه محمد بن خليل العجلوني وعلي ابن علي المرحومي نزيل مخا ورافقه المليحي في دروس القليوبي وترجمة واثنى عليه وله تآليف عديدة
    ومات عالم المغرب الشيخ الامام نور الدين حسن بن مسعود اليوسي قدم مكة حاجا سنة اثنتين ومائة والف وله مؤلفات عديدة مشهورة توفي بالمغرب سنة احدى عشرة ومائة والف
    ومات الامام العلامة شيخ الشيوخ شاهين بن منصور بن عامر ابن حسن الأرمناوي الحنفي ولد ببلده سنة ثلاثين والف وحفظ القرآن والكنز والالفية والشاطبية والرجبية وغيرها ورحل الى الازهر فقرأ بالروايات على العلامة المقرىء عبد الرحمن اليمني الشافعي ولازم في الفقه العلامة احمد الشوبري واحمد المنشاوي الحنفيين واحمد الرفاعي ويس الحمصي ومحمد المنزلاوي وعمر الدفري والشهاب القليوبي وعبد السلام اللقاني وابراهيم الميموني الشافعي وحسن الشرنبلالي الحنفي وفي العلوم العقلية شيخ الإسلام محمد الشهير بسيبويه تلميذ احمد بن قاسم العبادي ولازمه كثيرا وبشره باشياء حصلت له واخذ عن العلامة سري الدين الدروري والشيخ علي الشبراملسي والشمس البابلي وسلطان المزاحي واجازه جل شيوخه وتصدر للاقراء في الازهر في فنون عديدة وعنه اخذ جمع من الاعيان كمحمد ابن حسن الملا والسيد علي الحنفي وغيرهما توفي سنة احدى ومائة والف
    ومات العلامة الشيخ احمد بن حسن البشتكي اخذ عن البناء وعن الشيخ محمد الشرنبابلي وتوفي سنة عشر ومائة والف
    ومات السيد الشريف عبد الله بن احمد بن عبد الرحمن بن احمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بلفقيه التريمي الامام الفقيه المحدث اخذ عن مصطفى بن زين العابدين العيدروس والسيد محمد سعيد وعنه ولده عبد الرحمن والسيد شيخ بن مصطفى العيدروس واخواه زين العابدين وجعفر توفي ببندر الشحرفي آخر جمادى سنة اربع ومائة والف
    ومات خاتمة المحدثين بمصر شمس السنة محمد بن منصور الاطفيحي الوفائي الشافعي ولد سنة اثنتين واربعين والف واخذ عن ابي الضياء علي الشبراملسي وعن الشمس البابلي والشيخ سلطان المزاحي والشمس محمد عمر الشوبري الصوفي والشهاب احمد القليوبي توفي سنة خمس عشرة ومائة والف تاسع عشر شوال
    ومات امام المحققين الشيخ عبد الحي بن عبد الحق بن عبد الشافي الشرنبلالي الحنفي علامة المتأخرين وقدوة المحققين ولد ببلده ونشأ بها ثم ارتحل الى القاهرة واشتغل بالعلوم واخذ عن الشيخ حسن الشرنبلالي والشهاب احمد الشوبري وسلطان المزاحي والشمس البابلي وعلي الشبراملسي والشمس محمد العناني والسري محمد بن ابراهيم الدروري والسراج عمر بن عمر الزهري المعروف بالدفري وتفقه بهم ولازم فضلاء عصره في الحديث والمعقول واخذ ايضا عن الشيخ العلامة يس بن زين الدين العليمي الحمصي والشيخ عبد المعطي البصير والشيخ حسين النماوي وابن خفاجي واجتهد وحصل واشتهر بالفضيلة والتحقيق وبرع في الفقه والحديث وأكب عليهما آخرا واشتهر بهما وشارك في النحو والاصول والمعاني والصرف والفرائض مشاركة تامة
    وقصدته الفضلاء وانتفعوا به وانتهت اليه رياسة مصر
    توفي سنة سبع عشرة ومائة والف ودفن عند معبد السيدة نفيسة
    ومات الشيخ الامام الفقيه الفرضي الحيسوب صالح بن حسن بن احمد بن علي البهوتي الحنبلي اخذ عن اشياخ وقته وكان عمدة في مذهبه وفي المعقول والمنقول والحديث وله عدة تصانيف وحواش وتعليقات وتقييدات مفيدة متداولة بايدي الطلبة اخذ عن الشيخ منصور البهوتي الحنبلي ومحمد الخلوتي واخذ الفرائض عن الشيخ سلطان المزاحي ومحمد الدلجموني وهو من مشايخ الشيخ عبد الله الشبراوي ولازم عمه الشمس الخلوني واخذ الحديث عن الشيخ عامر الشبراوي وله الفية في الفقه والفية في الفرائض ونظم الكافي
    توفي يوم الجمعة ثامن وعشرين ربيع الاول سنة احدى وعشرين ومائة والف
    ومات الامام العلامة محمد فارس التونسي من ذرية سيدي حسن الششتري الاندلسي وهو والد الشيخ محمد ابن محمد فارس من اكابر الصوفية كان يحفظ غالب ديوان جده اقام بدمياط مدة ثم رجع إلى مصر ومات بها سنة اربع عشرة ومائة والف
    ومات الامام العلامة الشيخ ابو عبد الله محمد بن عبد الباقي بن يوسف ابن احمد بن علوان الزرقاني المالكي خاتمة المحدثين مع كمال المشاركة وفصاحة العبارة في باقي العلوم ولد بمصر سنة خمس وخمسين والف واخذ عن النور الشبراملسي وعن حافظ العصر البابلي وعن والده وحدث عنه العلامة السيد محمد بن محمد ابن محمد الاندلسي وعبد الله الشبراوي والملوي والجوهري والسيد زين الدين عبد الحي ابن زين العابدين بن الحسن البهنسي وعمر بن يحيى بن مصطفى المالكي والبدر البرهاني وله المؤلفات النافعة كشرح الموطأ وشرح المواهب واختصر المقاصد الحسنة للسخاوي ثم اختصر هذا المختصر في نحو كراسين باشارة والده وعم نفعها وكان معيدا لدروس الشبراملسي وكان يعتني بشأنه كثيرا وكان اذا غاب يسأل عنه ولا يفتتح درسه الا اذا حضر مع انه اصغر الطلبة فكان محسودا لذلك في جماعته وكان الشيخ يعتذر عن ذلك ويقول ان النبي صلى الله عليه و سلم اوصاني به
    توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة والف
    ومات الشيخ رضوان امام الجامع الازهر في غرة رمضان سنة خمس عشرة ومائة والف
    ومات الشيخ المجذوب احمد ابو شوشة خفير باب زويلة وكانت كراماته ظاهرة وكان يضضع في فمه نحو المائة ابرة ويأكل ويشرب وهي في فمه لا تعوقه عن الاكل والشرب والكلام مات في يوم الثلاثاء سابع عشري جمادي الآخرة سنة خمس عشرة ومائة والف
    ومات السند العمدة الشيخ حسن ابو البقاء بن علي ابن يحيى بن عمر العجمي المكي الحنفي صاحب الفنون ولد سنة تسع واربعين والف كما وجدته بخط والده بمكة وبها نشأ وحفظ القرآن وعدة متون واخذ عن الشيخ زين العابدين الطبري وعلي بن الجمال وعبد الله بن سعيد باقشير والسيد محمد صادق وحنيف الدين المرشدي والشمس البابلي وبالمدينة علي القشاشي ولبس منه الخرقة واخذ عن جمع من الوافدين كعيسى الجعفري ومحمد بن محمد العيثاوي الدمشقي وعبد القادر بن احمد الفضي الغزي وعبد الله بن ابي العياشي واجازه جل شيوخه وكتب اليه بالاجازة غالب مشايخ الاقطار كالشيخ احمد العجلي وهو من المعمرين والشيخ علي الشبراملسي وعبد القادر الصفوري الدمشقي والسيد محمد بن كمال الدين بن حمزة الدمشقي والشيخ عبد القادر الفاسي واعتنى باسانيد الشيوخ بالحرم وافاد وانتفع به جماعة من الاعلام كالشيخ عبد الخالق الزجاجي الحنفي المكي واحمد بن محمد بن علي المدرس المدني وتاج الدين الدهان الحنفي المكي ومحمد بن الطيب بن محمد الفاسي والشيخ مصطفى بن فتح الله الحموي توفي ظهر يوم الجمعة ثالث شوال سنة ثلاث عشرة ومائة والف بالطائف ودفن بالقرب من ابن عباس
    ومات السيد عبد الله الامام العلامة الشيخ احمد المرحومي الشافعي وذلك سنة اثنتي عشرة ومائة والف
    ومات الاستاذ المعظم والملاذ المفخم صاحب النفحات والاشارات الشيخ يوسف بن عبد الوهاب ابو الارشاد الوفائي وهو الرابع عشر من خلفائهم تولى النجادة يوم وفاة والده في ثاني رجب سنة ثمان وتسعين والف وسار سيرا حسنا بكرم نفس وحشمة زائدة ومعروف وديانة الى ان توفي في حادي عشر المحرم سنة ثلاث عشرة ومائة والف ودفن بحوطة اسلافه رضي الله عنهم
    ومات الفقيه محمد بن سالم الحضرمي العوفي اخذ عن سليمان بن احمد النجار وعنه محمد بن عبد الرحمن بن محمد العيدروس توفي بالهند سنة احدى عشرة ومائة والف
    ومات الامام العلامة المفيد الشيخ احمد بن محمد المنفلوطي الاصل القاهري الازهري المعروف بابن الفقي الشافعي ولد سنة اربع وستين والف واخذ القراءات عن الشمس البقري والعربية عن الشهاب السندوبي وبه تفقه والشهاب البشبيشي ولازمه السنين العديدة في علوم شتى وكذا اخذ عن النور الشبراملسي وحضر دروس الشهاب المرحومي وكان اماما عالما بارعا ذكيا حلو التقرير رقيق العبارة جيد الحافظة يقرر العلوم الدقيقة بدون مطالعة مع طلاقة الوجه والبشاشة وطرح التكلف ومن تآليفه حاشية علي الاشموني لم تكمل واخرى على شرح ابي شجاع للخطيب ورسالة في بيان السنن والهيئات هل هي داخلة في الماهية او خارجة عنها واخرى في اشراط الساعة وشرح البدور السافرة ومات قبل تبييضه فاختلسه بعض الناس وبيضة ونسبه لنفسه وكتمه
    توفي فجأة قيل مسموما صبيحة يوم الاثنين سابع عشري شوال سنة ثمان عشرة ومائة والف
    ومات الامام العالم العلامة الشيخ محمد النشرتي المالكي وهو كان وصيا على المرحوم الشيخ الوالد بعد موت الجد توفي يوم الاحد بعد الظهر واخر دفنه الى صبيحة يوم الاثنين وصلي عليه بالازهر بمشهد حافل وحضر جنازته الصناجق والامراء والاعيان وكان يوما مشهودا وذلك سنة عشرين ومائة والف
    ومات السيد ابو عبد الله احمد بن عبد الرحمن بن احمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن احمد بن علي بن محمد بن احمد ابن الفقيه المقدم ولد بتريم واخذ عن احمد بن عمر البيتي والفقيه عبد الرحمن بن علو بلفقيه وابي بكر بن عبد الرحمن ابن شهاب العيدروس والقاضي احمد بن الحسين بلفقيه واحمد بن عمر عبديد وغيرهم واجازوه وتميز في العلوم وتمهر ودرس وصنفذ في الفقه والفرائض وممن روى عنه شيخ وجعفر وزين العابدين اولاد مصطفى بن زين العابدين بن العيدروس ومصطفى بن شيخ بن مصطفى العيدروس وغيرهم توفي بالشحر سنة ثمان عشرة ومائة والف
    ومات الاديب الاريب الشيخ احمد الدلنجاوي شاعر وقته له ديوان في مجلد
    ومات الشيخ العلامة المفيد سليمان الجنزوري الازهري توفي سنة اربع وعشرين ومائة والف
    ومات الامام المحدث الاخباري مصطفى بن فتح الله الحموي الحنفي المكي اخذ عن العجمي والبابلي والنخلي والثعالبي والبصري والشبراملسي والمزاحي ومحمد الشلبي وابراهيم الكوراني وشاهين الارمناوي والشهاب احمد البشبيشي واكثر عن الشاميين وله رحلة الى اليمن توسع فيها في الاخذ عن اهلها والف كتابا في وفيات الاعيان سماه فوائد الارتحال ونتايج السفر في اخبار اهل القرن الحادي عشر توفي سنة اربع وعشرين ومائة والف حدث عنه السيد عمر بن عقيل العلوي
    ومات السيد السند صاحب الكرامات والإشارات السيد عبد الرحمن السقاف باعلوى نزيل المدينة
    قال الشيخ العيدروس في ذيل المشرع ولد بالديار الحضرمية ورحل الى الهند فأخذ بها الطريقة النقشبندية عن الاكابر العارفين واشتغل بها حتى لاحت عليه انوارها وورد الحرمين فقطن بالمدينة المنورة وبها تزوج الشريفة العلوية العيدروسية من ذرية السيد عبد الله صاحب الرهط وممن اخذ عليه بها الطريقة الشيخ محمد حياة السندي باشارة بعض الصالحين وكان المترجم يخبر عن نفسه انه لم يبق بيني وبين رسول الله صلى الله عليه و سلم حجاب وانه لم يعط الطريقة النقشبندرية لاحد الا باذن من رسول الله صلى الله عليه و سلم وانه اعطى سيف ابي بكر بن العيدروس الاكبر الذي يشير اليه
    بقوله: وسيفي في غمده ● لدفع الشدائد معدود
    وقوله: بسيفي يلاقي المهند ● وقائع تشيب الولود
    ولم يزل على طريقة حميدة حتى توفي بها سنة اربع وعشرين ومائة والف
    ومات الامام الهمام عمدة المسلمين والاسلام الشيخ عبد ربه بن احمد الديوي الضرير الشافعي احد العلماء مصابيح الاسلام ولد ببلده ونشأ بها ثم ارتحل الى دمياط وجاور بالمدرسة المتبولية فحفظ القرآن وعدة متون منها البهجة الوردية واشتغل هناك على افاضلها كالشمس ابن ابي النور ولازمه في الفنون وتفقه به وقرأ عليه القرآن بالروايات واخذ عنه الطريق وتهذب به ثم ارتحل الى القاهرة فحضر عند الشهاب البشبيشي قليلا ثم لازم الشمس الشرنبابلي في فنون الى ان توجه الى الحج فأمره بالجلوس موضعه والتقييد بجماعته فتصدى لذلك وعم النفع وبرعت طلبته وقصدته الفضلاء من الآفاق وكان اماما فاضلا فقيها نحويا فرضيا حيسوبا عروضيا نحريرا ماهرا كثير الاستحضار غريب الحافظة صافي السريرة مشتغل الباطن بالله جميل الظاهر بالعلم توفي يوم السبت ثالث عشر ربيع الآخرة ودفن يوم الاحد بعد الصلاة عليه بالازهر بمشهد حافل عظيم اجتمع فيه الخاص والعام وذلك سنة ست وعشرين ومائة والف
    ومات الشيخ الامام والعمدة الهمام عبد الباقي القليوبي سنة ثلاث وعشرين ومائة والف
    ومات الشيخ العلامة ابو المواهب محمد بن الشيخ تقي الدين عبد الباقي ابن عبد القادر الحنبلي البعلي الدمشقي مفتي السادة الحنابلة بدمشق ولد بها واخذ عن والده وعمن شاركه ثم رحل الى مصر وقرأ بالروايات على مقرئها الشيخ البقري والفقه على الشيخ محمد البهوتي الخلوتي والحديث على الشمس البابلي والفنون على المزاحي والشبراملسي والعناني توفي في شوال سنة ست وعشرين ومائة والف عن ثلاث وثمانين سنة حدث عنه الشيخ ابو العباس احمد بن علي بن عمر الدمشقي كتابه وهو عال والشيخ محمد ابن احمد الحنبلي والسيد مصطفى بن كمال الدين الصديقي وغيرهم
    ومات الامام العلامة المحقق المعمر الشيخ سليمان بن احمد بن خضر الخربتاوي البرهاني المالكي وهو والد الشيخ داود الخربتاوي الآتي ذكر ترجمته توفي سنة خمس وعشرين ومائة والف عن مائة وست عشرة سنة
    ومات الشيخ الامام العالم العلامة الشيخ احمد بن غنيم بن سالم بن مهنا النفراوي شارح الرسالة وغيرها ولد ببلدة نفرة ونشأ بها ثم حضر الى القاهرة فتفقه في مبادىء امره بالشهاب اللقاني ثم لازم العلامة عبد الباقي الزرقاني والشمس محمد بن عبد الله الخرشي وتفقه بهما واخذ الحديث عنهما ولازم الشيخ عبد المعطي البصير واخذ العربية والمعقول عن الشيخ منصور الطوخي والشهاب البشبيشي واجتهد وتصدر وانتهت اليه الرياسة في مذهبه مع كمال المعرفة والاتقان للعلوم العقلية لا سيما النحو واخذ الاعيان وانتفعوا به ومن مؤلفاته شرح الرسالة وشرح النورية وشرح الآجرومية توفي سنة خمس وعشرين ومائة والف عن اثنتين وثمانين سنة
    ومات الإمام العلامة الشهير الشيخ ابو العباس احمد بن محمد بن عطية ابن عامر بن نوار بن ابي الخير الموساوي الشهير بالخليفي الضرير اصله من الشرق وقدم جده ابو الخير وكان صالحا معتقدا واقام بمنية موسى من اعمال المنوفية فحصل له بها الاقبال ورزق الذرية الصالحة واستمروا بها وولد الشيخ بها ونشأ بها وحفظ القرآن ثم ارتحل الى القاهرة واشتغل بالعلوم على فضلاء عصره فتفقه على الشمس العناني والشيخ منصور الطوخي وهو الذي سماه بالخليفي لما ثقل عليه نسبة الموسوي فسأله عن اشهر اهل بلده فقال اشهرها من اولياء الله تعالى سيدي عثمان الخليفي فنسبه اليه ولازم الشهاب البشبيشي واخذ عنه فنونا وحضر دروس الشهاب السندوبي والشمس الشرنبابلي وغيرهما واجازه الشيخ العجمي واجتهد وبرع وحصل واتقن وتفنن وكان محدثا فقيها اصوليا نحويا بيانيا متكلما عروضيا منطقيا آية في الذكاء وحسن التعبير مع البشاشة وسعة الصدر وعدم الملل والسآمة وحلاوة المنطق وعذوبة الالفاظ انتفع به كثير من المشايخ
    توفي في عصر يوم الاربعاء خامس عشر صفر ودفن صبيحة يوم الخميس سادس عشره بالمجاورين سنة سبع وعشرين ومائة والف عن ستة وستين سنة
    ومات الامام العمدة الفهامة الشيخ احمد التونسي المعروف بالدقدوسي الحنفي توفي فجأة بعد صلاة العشاء ليلة الاحد سادس عشر المحرم سنة ثلاث وثلاثين ومائة والف
    ومات في تلك السنة ايضا الشيخ العلامة احمد الشرفي المغربي المالكي
    ومات الشيخ العلامة شيخ الجامع الازهر الشيخ محمد شنن المالكي وكان مليئا متمول اغنى اهل زمانه بين اقرانه وجعل الشيخ محمد الجداوي وصيا على ولده سيدي موسى فلما بلغ رشده سلمه ماله فكان من صنف الذهب البندقي اربعون الفا خلاف الجنزرلي والطرلي وانواع الفضة والاملاك والضياع والوظائف والجماكي والرزق والاطيان وغير ذلك بدده جمعية ولده موسى وبنى له دارا عظيمة بشاطيء النيل ببولاق انفق عليها اموالا عظيمة ولم يزل حتى مات مديونا في سنة اثنتين وتسعين ومائة والف وترك ولدا مات بعده بقليل وكان للمترجم مماليك وعبيد وجوار ومن مماليكه احمد بك شنن الآتي ذكره توفي المترجم سنة ثلاث وثلاثين ومائة والف عن سبع وسبعين سنة
    ومات العمدة العالم الشيخ احمد الوسيمي توفي سنة احدى وثلاثين ومائة والف
    ومات الجناب المكرم السيد حسن افندي نقيب السادة الاشراف وكانت لابيه وجده وعمه من قبله وبموته انقرضت دولتهم
    واقيم في منصب النقابة عوضه السيد مصطفى بن سيدي احمد الرفاعي قائمقام الى حين ورود الامر توفي يوم الجمعة تاسع عشر رجب سنة احدى وعشرين ومائة والف ثم ورد في شهر جمادى سنة اثنتين وعشرين ومائة والف السيد عبد القادر نقيبا ونزل ببولاق بمنزل احمد جاويش الخشاب وهو اذ ذاك باشجاويش الاشراف وبات هناك فوجد في صبحها مذبوحا في فراشه وحبس باشجاويش بسبب ذلك بالقلعة ولم يظهر قاتله وتقلد النقابة محمد كتخدا عزبان سابقا لامتناع السيد مصطفى الرفاعي عن ذلك ووافى تاريخه ذبح عبد القادر
    ومات العلامة الفقيه المحدث الشيخ منصور بن علي بن زين العابدين المنوفي البصير الشافعي ولد بمنف ونشأ بها يتيما في حجر والدته وكان بارا بها فكانت تدعو له فحفظ القرآن وعدة متون ثم ارتحل الى القاهرة وجاور بالازهر وتفقه بالشهابين البشبيشي والسندوبي والشمس الشرنبابلي والزين منصور الطوخي ولازم النور الشبراملسي في العلوم واخذ عنه الحديث وجد واجتهد وتفنن وبرع في العلوم العقلية والنقلية وكان اليه المنتهى في الحذق والذكاء وقوة الاستحضار لدقائق العلوم سريع الادراك لعويصات المسائل على وجه الحق نظم الموجهات وشرحها وانتفع به الفضلاء وتخرج به النبلاء وافتخرت بالاخذ عنه الابناء على الآباء
    توفي حادي عشرين جمادى الاولى سنة خمس وثلاثين ومائة والف وقد جاوز التسعين
    ومات الإمام العلامة شيخ الشيوخ الشيخ محمد الصغير المغربي سلخ رجب سنة ثمان وثلاثين ومائة والف
    ومات الاجل الفاضل العمدة العلامة رضوان افندي الفلكي صاحب الزيج الرضواني الذي حرره على طريق الدر اليتيم لابن المجدي على اصول الرصد الجديد السمرقندي وصاحب كتاب اسنى المواهب وغير ذلك تآليف وحسابيات وتحقيقات لا يمكن ضبطها لكثرتها وكتب بخطه ما ينوف عن حمل بعير مسودات وجداول حسابيات وغير ذلك وكان بسكن بولاق منجمعا عن خلطة الناس مقبلا على شأنه وكان في ايامه حسن افندي الروزنامجي وله رغبة ومحبة في الفن فالتمس منه بعض آلات وكرات فاحضر الصناع وسبك عدة كرات من النحاس الاصفر ونقش عليها الكواكب المرصوده وصورها ودوائر العروض والميول وكتب عليهما طلاها بالذهب وصرف عليها اموالا كثيرة وذلك في سنة اثنتي عشرة او ثلاث عشرة ومائة والف
    واشتغل عليه الجمالي يوسف مملوك حسن افندي المذكور وكلارجيه وتفرغ لذلك حتى انجب وتمهر وصار من المحققين في الفن واشتهر فضله في حياة شيخه وبعده والف كتابا عظيما في المنحرفات جمع فيه ما تفرق من تحقيقات المتقدمين واظهر ما في مكنون دقائق الاوضاع والرسومات والاشكال من القوة الى الفعل وهو كتاب حافل نافع نادر الوجود وله غير ذلك كثير ومن تآليف رضوان افندي المترجم النتيجة الكبرى والصغرى وهما مشهورتان متداولتان بايدي الطلبة بآفاق الارض وطراز الدرر في رؤية الاهلة والعمل بالقمر وغير ذلك
    توفي يوم السبت ثالث عشري جمادي الاولى سنة اثنتين وعشرين ومائة والف
    ومات الشيخ الصالح قطب الوقت المشهور بالكرامات معتقد ارباب الولايات الشيخ عبد الله النكاري الشافعي الشهير بالشرقاوي من قرية بالشرقية يقال لها النكارية اخذ عن الشيخ عبد القادر المغربي وكان يحكى عنه كرامات غريبة واحوال عجيبة
    وممن كان يعتقده الشيخ الحفني والشيخ عيسى البراوي والشيخ علي الصعيدي وقد خص كل واحد باشارة نالها كما قال له وشملتهم بركته وانه تولى القبطانية وكان بينه وبين الشيخ محمد كشك مودة ومؤاخاة
    توفي سنة اربع وعشرين ومائة والف
    ومات الشيخ العمدة المنتقد الفاضل الشاعر البليغ الصالح العفيف حسن البدري الحجازي الازهري وكان عالما فصيحا مفوها متكلما منتقدا على اهل عصره وابناء مصره سمعت من الشيخ الوالد قال رايته ملازما لقراءة الكتب الستة تحت الدكة القديمة منجمعا عن خلطة الناس معتكفا على شأنه قانعا بحاله وله في الشعر طريقة بديعة وسليقة منيعة على غيره رفيعة وقلما تجد في نظمه حشوا او تكلمه
    وله ارجوزة في التصوف نحو الف وحمسمائة بيت على طريق الصادح والباغم ضمنها أمثالا ونوادر وححكايات وديوان على حروف المعجم سماه باسمين تنبيه الافكار للنافع والضار واجماع الاياس من الوثوق بالناس شرح فيه حقيقة شرار الخليفة من الناس المنحرفة طباعهم عن طريقة قويم القياس استشهدت بكثير من كلامه في هذا المجموع بحسب المناسبة وفي بعض الوقائع والتراجم وله مزدوجة سماها الدرة السنية في الاشكال المنطقية ونظم رسالة الوضع للعلامة العضد ونظم لقطة العجلان في تعريف النقيضين والضدين والخلافين والمثلين وفي حكم المضارع صحيحا كان او معتلا ورموز الجامع الضغير وختم ديوانه باراجيز بديعة ضمنها نصايح ونوادر وامثالا واستغاثات وتوسلات للقبول موصلات ومن كلامه في قافية الباء:

    كن جار كلب وجار الشرة اجتنب ● ولو أخالك من ام يرى وأب
    وجانب الدار ان ضاقت مرافقها ● والمرأة السوء لو معروفة النسب
    ومركبا شرس الاخلاق لا سيما ● ان كان ذا قصر او ابتر الذنب

    وله غير ذلك كثير اقتصرنا منه على هذا البعض
    توفي سنة احدى وثلاثين ومائة والف رحمه الله
    ومات الشيخ الامام خاتمة المحدثين الشيخ عبد الله بن سالم بن عيسى البصري منشئا المكي مولدا الشافعي مذهبا ولد يوم الاربعاء رابع شعبان سنة ثمان واربعين ومائة والف كما ذكره الحموي وحفظ القرآن واخذ عن علي بن الجمال وعبد الله بن سعيد باقشير وعيسى الجعفري ومحمد بن محمد بن سليمان والشمس البابلي والشهاب البشبيشي ويحيى الشاوي وعلي بن عبد القادر الطبري والشمس محمد الشرنبابلي والبرهان ابراهيم ابن حسن الكوراني ومحدث الشام محمد بن علي الكاملي ولبس الخرقة من يد السيد عبد الرحمن الادريسي والمسلسل بالاولية عن الشهاب احمد ابن محمد بن عبد الغني الدمياطي
    وتوفي يوم الاثنين رابع رجب سنة اربع وثلاثين ومائة والف عن اربع وثمانين سنة ودفن بالمعلاة بمقام الولي سيدي عمر العرابي قدس سره
    حدث عنه شيوخ العصر ابن اخته السيد العلامة عمر ابن احمد بن عقيل العلوي والشهاب احمد الملوي والجوهري وعلاء الدين بن عبد الباقي المزجاجي الزبيدي والسيد عبد الرحمن بن السيد عبد الرحمن بن السيد اسلم الحسيني والشبراوي والشيخ الوالد حسن الجبرتي وعندي سنده واجارته له بخطة والسيد المجدد محمد بن اسمعيل الصنعاني المعروف بابن الامير ذي الشرفين كتابة من صنعاء والسيد العلامة حسن بن عبد الرحمن باعيديد العلوي كتابة من المخنا والشيخ المعمر صبغة الله بن الهداد الحنفي كتابة من خير آباد ومحمد بن حسن ابن همان الدمشقي كتابة من القسطنطينية والشهاب بن احمد بن عمر بن علي الحنفي كتابة من دمشق كلهم عنه وحدث عنه ايضا شيوخ المشايخ الشيخ المعمر محمد بن حيوة السندي نزيل المدينة المنورة والشيخ محمد طاهر الكوراني والشيخ محمد ابن احمد بن سعيد المكي والشيخ العلامة اسمعيل بن محمد بن عبد الهادي بن عبد الغني العجلوني الدمشقي والشيخ عيد بن علي النمرسي الشافعي والشيخ عبد الوهاب الطندتائي والشيخ احمد باعنتر نزيل الطائف والشهاب احمد بن مصطفى بن احمد الاسكندرية وغيرهم كذا في المربي الكايلي فيمن روى عن البابلي
    ومات الرجل الصالح المجذوب الصاحى احد صلحاء فقراء السادة الإحمدية بدمياط الشيخ ربيع الشبيال كان صالحا ورعا ناسكا حافظا لأوقاته ورعا ناسكا حافظا لا وقاته مداوما على الصلوات والعبادات والاذكار دائم الاقبال على الله لا يرى الا في طاعة اذا احرم في الصلاة يصفر لونه وتأخذه رعدة فإذا نطق بالتكبير يخيل لك بان كبده قد تمزق وكان يتكسب بحمل الامتعة للناس بالاجرة مع صرفه جميع جوارحه واعضائه لما خلق لاجله
    توفي سنة احدى وعشرين ومائة والف
    ومات الشيخ المقري الصوفي محمد ابن سلامة بن عبد الجواد الشافعي ابن العارف بالله تعالى الشيخ نور الدين ساكن الصخرية من اعمال فارسكور فارسكور الصخري الدمياطي المعروف بابي السعود بن ابي النور استاذ من جمع بين طريقي اهل الباطن والظاهر من اهل عصره ولد بدمياط ونشأ بها بين صلحائها وفضلائها فحفظ القرآن واشتغل بالعلوم فتفقه بالشيخ حلال الدين الفارسكوري وتلقى المنهج تسع مرات في تسع سنين عن العلامة مصطفى التلباني واخذ الطريق عن جمع من اكمل العارفين ثم ارتحل الى القاهرة فلازم الضياء المزاحي فتفقه به واخذ عنه فنونا وقرأ القارءات السبع والعشر عليه واخذ عن العلامة يس الحمصي فنونا واجتهد ودأب واتقن والف في القراءات وغيرها وعم النفع به واخذ عنه جمع من الافاضل
    توفي سنة سبع عشرة ومائة والف
    ومات احد الائمة المشاهير الإمام العلامة شهاب الدين احمد بن محمد النخلي الشافعي المكي ولد بمكة وبها نشأ واخذ عن علي بن الجمال وعبد الله بن سعيد باقشير وعيسى الثعالبي ومحمد بن سليمان والشمس البابلي وسليمان بن احمد الضيلي القرشي والسيد عبد الكريم الكوراني الحسيني والشمس الميداني والشهاب احمد المفلجي الوفائي والشيخ شرف الدين موسى الدمشقي والشيخ ابراهيم الحلبي الصابوتي والشيخ عبد الرحمن العمادي ومحمد بن علان البكري والصفي القشاشي والشيخ خير الدين الرملى وابى الحسن البازوري
    توفي بمكة سنة ثلاثين ومائة والف عن تسعين سنة
    روى عنه السيد عمر بن احمد والسيد عبد الرحمن ابن اسلم الحسيني والسيد عبد الله بن ابراهيم بن حسن الحنفي والشهاب احمد بن عمر بن علي الدمشقي والملوي والجوهري والشبراوي والحنفي وحسن الجبرتي والسيد سليمان بن يحيى بن عمر الزبيدي والسيد عبد الله ابن علي الغرابي واسمعيل بن عبد الله الاسكداري والشهاب احمد بن مصطفى الصباغ
    ومات الشيخ الامام ابو العز محمد بن شهاب احمد بن احمد بن محمد ابن العجمي الوفائي القاهري خاتمة المسندين بمصر سمع على الشمس البابلي المسلسل بالاولية وثلاثيات البخاري وجملة من الصحيح والجامع الصغير وغير ذلك وذلك بعد عوده من مكة المشرفة كما رأيت ذلك بخط والده الشهاب في نص اجازته لنادرة العصر محمد بن سليمان المغربي
    حدث عنه العلامة محمد بن احمد بن حجازي العشماوي والشيخ احمد بن الحسن الخالدي وابو العباس الملوي وابو علي المنطاوي وولده المعمر ابو العز احمد
    ومات ابو عبد الله العلامة محمد بن علي الكاملي الدمشقي الشافعي الواعظ انتهى اليه الوعظ بدمشق وكان فصيحا روى عن الشبراملسي وعبد العزيز بن محمد الزمزمي والمزاحي والبابلي والقشاشي وخير الدين الرملي
    توفي في خامس عشر ذي القعدة سنة احدى وثلاثين ومائة والف عن سبع وقيل عن تسع وثمانين روى عنه ابو العباس احمد بن علي بن عمر العدوى وهو عال والشيخ محمد بن احمد الحنبلي
    ومات العلامة صاحب الفنون ابو الحسن بن عبد الهادي السندي الاثري شارح المسند والكتب الستة وشارح الهداية ولد بالسند وبها نشأ وارتجل الى الحرمين فسمع الحديث على البابلي وغيره من الواردين
    وتوفي بالمدينة سنة ست وثلاثين ومائة والف
    ومات الاجل العمدة بقية السلف الشيخ عبدالعظيم بن شرف الدين بن زين العابدين بن محيي الدين بن ولي الدين ابي زرعة احمد بن يوسف بن زكريا بن محمد بن احمد بن زكريا الانصاري الشافعي الازهري من بيت العلم والرياسة جده زكريا شيخ الاسلام عمر فوق المائة وولده يوسف الجمال روى عن أبيه والحافظ السخاوي والسيوطي والقلقشندي وحفيده محيي الدين روى عن جده وحفيده شرف الدين والد المترجم روى عن ابيه وعنه الائمة ابو حامد البديري وغيره نشأ المترجم في عفاف وتقوى وصلاح معظما عند الاكابر وكان كثير الاجتماع بالشيخ احمد بن عبد المنعم البكري ومن الملازمين له على طريقة صالحة وتجارة رابحة حتى مات سنة ست وثلاثين ومائة والف وصلى عليه بالازهر ودفن عند آبائه
    ومات الشيخ العلامة حسن بن حسن بن عمار الشرنبلالي الحنفي ابو محفوظ حفيد ابي الاخلاص شيخ الجماعة ووالد الشيخ عبد الرحمن الآتي ترجمته في محله كان فقيها فاضلا محققا ذا تؤدة في البحث عارفا بالاصول والفروع
    توفي سنة تسع وثلاثين ومائة والف
    ومات العمدة الفاضل السيد محمد النبتيتي السقاف باعلوي وهو والد السيد جعفر الآتي ذكره احد السادة الافراد أعجوبة زمانه ولد باليمن ودخل الحرمين وبها أخذ عن السيد عبد الله باحسين السقاف وكان يأخذه الحال فيطعن نفسه بالسلاح فلا يؤثر فيه وكان يلبس الثياب الفاخرة ويتزيا بزي اشراف مكة
    توفي بمكة سنة خمس وعشرين ومائة والف
    ومات الاجل الاوحد السيد سالم بن عبد الله بن شيخ بن عمر بن شيخ ابن عبد الله بن عبد الرحمن السقاف ولد بجدة سنة احدى وثلاثين والف تقريبا ثم رحل به والده الى المدينة وبها حفظ القرآن وغيره ثم الى مكة وبها سكن واشتغل على علي بن الجمال وعلى محمد بن أبي بكر الشلبي في سنة اثنتين وسبعين وألف الى وقت تأليف الكتاب وجد في تحصيل المكارم والفضائل حتى بلغ الغايات ولبس الخرقة عن والده وعن المحبوب ولازمه وصحبه مدة وله نظم حسن
    توفي سنة ثلاث وعشرين ومائة والف
    ومات الحسيب النسيب السيد محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد ابن عبد الله بن شيخ بن عبدالله بن شيخ العيدروس ولد بتريم وبها نشأ وأخذ عن السيد عبد الله بافقيه وعن والده وعنه أخذ السيد شيخ العيدروس وغيره
    توفي ثامن عشر شوال سنة احدى وثلاثين ومائة وألف
    ومات الشيخ الامام العالم العلامة محمد بن عبد الرحمن المغربي ناظم كتاب الشفا والمنظومة المسماة درة التيجان ولقطة اللؤلؤ والمرجان
    توفي سنة احدى واربعين ومائة والف
    ومات الإمام العلامة والنحرير الفهامة الشيخ علي العقدي الحنفي ولد سنة سبع وخمسين والف أدرك الشمس البابلي وشملته اجازته وأخذ الفقه عن السيد الحموي وشاهين الارمناوي وعثمان النحراوي والمعقول عن الشيخ سلطان المزاحي وعلي الشبراملسي ومحمد الحبار وعبد القادر الصفوري ولازم عمه العلامة عيسى بن علي العقدي وتفقه به وبالبرهان الوسيمي والشرف يحيى الشهاوي وعبد الحي الشرنبلالي ولازمه في الحديث والعلوم العقلية أكابر عصره كالشهاب احمد بن عبد اللطيف اليشبيشي والشمس محمد بن محمد الشرنبابلي والشهاب احمد بن علي السندوبي وأخذ عنه الشمائل وغيرها واجتهد وبرع واتقن وتفنن واشتهر بالعلم والفضائل وقصدته الطلبة من الاقطار وانتفعوا به وكان كثير التلاوة للقرآن وبالجملة فكان من حسنات الدهر ونادرة من نوادر العصر
    توفي في شهر ربيع الآخر سنة اربع وثلاثين ومائة والف عن ست وسبعين سنة وأشهر

    ● [ لهذا الجزء بقية فتابعها ] ●


    عجائب الآثار في التراجم والأخبار
    المؤلف : عبد الرحمن بن حسن الجبرتي
    مجلة نافذة ثقافية ـ البوابة


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يونيو 23, 2018 7:37 pm