المجموعة الأولى من الأمثال التى أولها لا

    شاطر
    avatar
    صبايا
    Admin

    عدد المساهمات : 1211
    تاريخ التسجيل : 31/10/2014

    المجموعة الأولى من الأمثال التى أولها لا

    مُساهمة من طرف صبايا في السبت ديسمبر 22, 2018 9:12 pm


    بّسم الله الرّحمن الرّحيم
    مكتبة الأسرة
    الحكمة المأثورة والأمثال المضروبة

    ● [ الباب الثامن والعشرون ] ●
    فيما جاء من الأمثال في أولها لا

    ● ● المثل المضروب
    لا تهرف بما لا تعرف
    تفسير هذا المثل
    يقال ذلك للرجل يكثر القول في وصفه الشيء والهرف الإطناب

    ● ● المثل المضروب
    لا تبل على أكمة
    تفسير هذا المثل
    معناه لا تفعل شيئا يعود ضرره عليك
    وأصله أن يبول الرجل على الأكمة فيرد الريح بوله فينتضح عليه أو ترده الأكمة لصلابتها
    والأكمة الجبيل الصغير والجمع أكم وأكام وآكام
    والمثل لحصن ابن حذيفة في وصية له يقول فيها من استغنى كرم علىأهله ألزموا النساء المهنة نعم لهو المرأة المغزل حيلة من لا حيلة له الصبر ليتقرب بعضكم من بعض في المودة ولا تتكلوا على القرابة فتتقاطعوا فإن القريب من يقرب نفسه الشرف الظاهر والرياش الفاخر لا تبولوا على أكمة ولا تفشوا سرا إلى أمة بطلب المعالى يكون العز
    في كلام أوردنا بعضه فيما تقدم فتركناه هاهنا

    ● ● المثل المضروب
    لا تعدم خرقاء علة ولا تعدم صناع ثلة
    تفسير هذا المثل
    يقول إن العلل موجودة تحسنها الخرقاء فضلا عن غيرها واخذ هذا المثل بعض المحدثين فقال لعن الله قرية ليس فيها لفتى يطلب التعلل علة
    والصناع المرأة التي تعمل الثياب وغيرها فالتي تعمل الثياب لا تعدم ثلة أي صوفا تغزل منه
    يضرب مثلا للحاذق بالشيء واصل الثلة الجماعة من الغنم والثلة الجماعة من الناس وفي القرآن الكريم ( ثلة من الأولين )

    ● ● المثل المضروب
    لا يحسن التعريض إلا ثلبا
    تفسير هذا المثل
    يضرب مثلا للسفيه المتنزع للشر يقول لا يحسن أن يعرض ولكنه يصرح
    والثلب الطعن في النسب ثم جعل كل طعن ثلبا والمثلبة خلاف المنقبة وقريب منه قول الشاعر
    ( ولا يحسن الكلب إلا هريرا ... )

    ● ● المثل المضروب
    لا يعجز مسك السوء عن عرف السوء
    تفسير هذا المثل
    يضرب مثلا للرجل يكتم لؤمه وعيبه وهو يظهر
    وأصله أن الجلد الردئ لا يخلو من الريح المنتنة
    والمسك الجلد فارسي معرب والجمع مسوك وفارسيته مشك جعل الشين سينا كما قالوا في شوش سوس والعرف الرائحة

    ● ● المثل المضروب
    لا تقتن من كلب سوء جروا
    تفسير هذا المثل
    وهذا مثل قولهم كيف بغلام أعيانى أبوه يعنى إذا لم يصلح الوالد لم يصلح الولد
    ويقال اقتنيت الشيء من القنية والقنوة والقنى وهو الذي يقتنى وقريب من هذا المعنى قول سويد بن أبي كاهل
    ( رب من أنضجت غيظا قلبه . قد تمنى لي موتا لم يطع )
    ( ويرانى كالشجى في حلقه . عسرا مخرجه ما ينتزع )
    ( ويحيينى إذا لاقيته . وإذا يخلو له لحمى رتع )
    ( ورث البغضاء عن آبائه . حافظ الضغن لما كان اسمتع )
    وقريب منه قول الشاعر
    ( ينشو الصغير على ما كان والده . إن الأصول عليها ينبت الشجر )

    ● ● المثل المضروب
    لا يعدم الحوار من أمه حنة
    تفسير هذا المثل
    يراد أنه لا يعدم الرجل شبها من قريبه ويجوز أن يكون معناه أن القريب لا يعدم محبة من قريبه
    والحوار ولد الناقة والجمع حيران

    ● ● المثل المضروب
    لا يذهب العرف بين الله والناس
    تفسير هذا المثل
    مثل في اصطناع المعروف والترغيب فيه وهو من قول الحطيئة
    ( من يفعل الخير لا يعدم جوازيه . لا يذهب العرف بين الله والناس )
    وسئل بعضهم عن أصدق بيت قيل فقال هذا البيت وقال غيره بل أصدقه قول ابن الأسلت
    ( كل امرئ في شأنه ساع ... )
    وقريب من هذا قول الشاعر
    ( سقى الله أرضا يعلم الضب أنها . كثيرة خير النبت طيبة البقل )
    ( بنى بيته منها على رأس كدية . وكل امرئ في عيشه ثاقب العقل )
    وقيل أصدق بيت قول الشاعر
    ( كأن مقلا حين يغدو لحاجة . إلى كل من يلقى من الناس مدنب )
    وقيل بل قول النابغة
    ( ولست بمستبق أخا لا تلمه . علىشعث أي الرجال المهذب )
    وقيل بل قول امرئ القيس
    ( الله أنجح ما طلبت به . والبر خير حقيبة الرحل )
    وقول لبيد
    ( ألا كل شيء ما خلا الله باطل . وكل نعيم لا محالة زائل )
    وأخذ خالد بن عبد الله القنسري قول الحطيئة
    ( من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... )
    فقال فيما أخبرنا به ابو أحمد عن الصولي عن الحسين بن فهم عن أبي معاوية والمدائنى قالا خطب الناس خالد القسري على منبر الكوفة فقال أيها الناس عليكم باصطناع المعروف فإن فاعله لا يعدم جوازيه ومهما ضعف الناس عن أدائه قوى الله على جزائه ولا يعدن أحد معروفا كان منه لم يبدله سمحا سهلا فإنكم والله لو رأيتم المعروف لرأيتموه حسنا جميلا ولو رأيتم البخل لرأيتموه وحشا قبيحا أعاذني الله وإياكم من البخل والجبن وحرمان المعروف وكفران النعمة الموجبة لحلول النقمة

    ● ● المثل المضروب
    لا جديد لمن لا خلق له
    تفسير هذا المثل
    يقول صن خلقك ولا تضيعه ليكون وقاية لجديدك
    وقال بعض الأعراب
    ( البس قميصك ما اهتديت لجيبه . فإذا أضلك جيبه فتبدل )
    وكان أحيحة بن الجلاح يقول التمرة إلى التمرة تمر كما قيل الذود إلى الذود إبل وينشد
    ( استغن أو مت ولا يغررك ذو نشب . من ابن عم ولا عم ولا خال )
    ( إني أكب على الزوراء أعمرها . إن الكريم على الإخوان ذو المال )
    وكان عند عائشة رضي الله عنها طبق فيه عنب فجاءها سائل فدفعت إليه حبة واحدة منه فضحك نساءكن عندها فقالت إن فيما ترين مثاقيل ذر كثيرة
    أرادت قول الله تعالى ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) ووهبت عائشة رضوان الله عليها مالا ثم أمرت بقميصها أن يرقع فقيل لها في ذلك فقالت لا جديد لمن لا خلق له ونظمه شاعر فقال
    ( البس جديدك إني لابس خلقى . ولا جديد لمن لا يلبس الخلقا )
    وقال بعضهم في قوله لا جديد لمن لا يلبس الخلق معناه من لم يقم على مودة الصديق القديم لم يقم على مودة الصديق الجديد واحتج بقول العرجى
    ( سميتنى خلقا من خلة قدمت . ولا جديد لمن لا يلبس الخلقا )

    ● ● المثل المضروب
    لا جد إلا ما أقعص عنك من تكره
    تفسير هذا المثل
    يقول الجد ما قتل من تعاديه فاسترحت منه
    والمثل لمعاوية رضي الله عنه أخبرنا أبو أحمد عن الجوهرى عن أبى زيد عن عبد الله ابن محمد بن حكيم عن خالد بن سعيد عن أبيه قال لما أراد معاوية أن يعقد ليزيد قال لأهل الشام إن أمير المؤمنين قد كبر ودنا من أجله فما ترون وقد أردتم أن أولى رجلا بعدى فقالوا عليك عبد الرحمن بن خالد فأضمرها واشتكى عبد الرحمن فأمر ابن أثال طبيبا كان له من عظماء الروم فسقاه شربة فمات فبلغ معاوية فقال ما الجد إلا ما أقعص عنك من تكره
    وبلغ حديثه ابن أخيه خالد بن المهاجر فورد دمشق مع مولى له يقال له نافع فقعد لابن أثال فلما طلع منصرفا من عند معاوية شد عليه وضربه خالد فطلبهما معاوية فوجدهما فقال معاوية قتلته لعنك الله قال نعم قتل المأمور وبقى الآمر ولو كنا على سواء ما تكلمت بهذا الكلام وقضى في ابن أثال بالدية اثنى عشر ألف درهم وأدخل بيت المال منها ستة آلاف وكان دية المعاهد حتى قام عمر بن عبد العزيز فأبطل الذي كان السلطان يأخذه منها وقال خالد حين رجع إلى المدينة
    ( قضى لابن سيف الله بالحق سيفه . وعرى من حمل الذحول رواحله )
    ( فإن كان حقا فهو حق أصابه . وإن كان ظنا فهو بالظن فاعله )
    ( سل ابن أثال هل ثأرت ابن خالد . وهذا ابن جرموز فهل أنت قاتله )
    يقوله لعروة بن الزبير وقال كعب بن جعيل
    ( ألا تبكى وما ظلمت قريش . بإعوال البكاء على فتاها )
    ( فلو سئلت دمشق وأرض حمص . وبصرى من أباح لكم قراها )
    ( فسيف الله أدخلها المنايا . وهدم حصنها وحمى حماها )
    ( وأسكنها معاوية بن حرب . وكانت أرضه أرضا سواها )
    والإقعاص القتل يقال ضربه فأقعصه إذا قتله مكانه

    ● ● المثل المضروب
    لا تعظيني وتعظعظي
    تفسير هذا المثل
    كذا جاء هذا المثل ومعناه لا توصيني وأوصى نفسك وتعظعظي قالوا معناه اتعظى

    ● ● المثل المضروب
    لا يُلسع المؤمن من جحر مرتين
    تفسير هذا المثل
    المثل للنبى أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا عبد الله ابن أحمد بن موسى قال حدثنا هشام بن خالد قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا سعيد بن عبد العزيز بأن هشام بن عبد الملك قضى عن الزهرى سبعة آلاف دينار وقال هشام للزهرى لا تعد لمثلها فقال الزهرى يا أمير المؤمنين حدثنى سعيد بن المسيب عن أبى هريرة أن رسول الله قال ( لا يُلسع المؤمن من جحر مرتين )
    وقال ابن سلام كان أبو عزة شاعرا مملقا ذا عيال فأسر يوم بدر كافرا فقال يا رسول الله إنى ذو عيال وحاجة عرفتها فامنن على فقال على ألا تعين على يريد يشغله فعاهده فأطلقه فقال
    ( ألا أبلغا عنى النبي محمدا . فإنك حق والمليك حميد )
    ( وأنت امرؤ تدعو إلى الحق والهدى . عليك من الله الكريم شهيد )
    ( وأنت امرؤ بوئت فينا مباءة . لها درجات سهلة وصعود )
    ( وإنك من حاربته لمحارب . شقى ومن سالمته لسعيد )
    ( ولكن إذا ذكرت بدرا وأهلها . تأوب منى حسرة وتعود )
    فلما كان يوم أحد دعاه صفوان بن أمية بن خلف الجمحى وهو سيدهم إلى الخروج فقال إن محمدا قد من على وعاهدته ألا أعين عليه فلم يزل به وكان محتاجا فأطمعه والمحتاج يطمع فخرج فسار في بنى كنانة فحرضهم فقال
    ( أيا بنى عبد مناف الرزام . أنتم حماة وأبوكم حام )
    ( لا تعدوني نصركم بعد العام . لا تسلمونى لا يحل إسلام )
    قال فأسر يوم أحد فقال يا رسول الله من على فقال النبي ( لا يُلسع المؤمن من جحر مرتين لا تمسح عارضيك بمكة وتقول خدعت محمدا مرتين ) وقتله
    وقيل إنه أسره حين خرج إلى حمراء الأسد

    ● ● المثل المضروب
    لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا
    تفسير هذا المثل
    يضرب مثلا للرجل الحازم لا يترك شيئا إلا إذا تعلق بآخر
    وهو من شعر لأبي داود الإيادي يقول فيه
    ( زموا بليل جمال الحى فانجذبوا . لم ينظروا باحتمال الحى إشراقا )
    ( يحثهم نطس ذو نجدة شرس . أوصى ليزعجهم بالظعن سواقا )
    ( أنى أتيح له حرباء تنضبه . لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا )
    يقول أنى أتيح للظعن هذا النطس وهو الحاذق بالأمور
    والحرباء دابة تعمد إلى شجرة يقال لها تنضبة فتتعلق بغصنين منا وتستقبل الشمس بوجهها فإذا دارت الشمس من جهة إلى أخرى دارت معها وأخذت بغصنين آخرين منها فلا تزال كذلك حتى تغيب الشمس فإذا غابت نزلت فرعت
    وهي فارسية معربة يقال لها خربا أي حافظ الشمس قال ذو الرمة
    ( يظل بها الحرباء للشمس ماثلا . على الجذل إلا أنه لا يكبر )
    وقد أبدع ابن الرومى في قوله يذكر مغنية ورقيبها
    ( ما بالها قد حسنت ورقيبها . أبدا قبيح قبح الرقباء )
    ( ما ذاك إلا أنها شمس الضحى . أبدا يكون رقيبها الحرباء )

    ● ● المثل المضروب
    لا أطلب اثرا بعد عين
    تفسير هذا المثل
    العين المعاينة ومعناه لا أترك الشيء وأنا أعاينه ثم أتتبع أثره حين فاتنى
    وقيل العين هاهنا نفس الشيء يقول لا أترك الشيء الذي أطلبه ثم أتتبعه إذا فات وهو من قولهم هو درهمى بعينه
    والمثل لمالك بن عمرو العاملى وذلك أن بعض ملوك غسان طلب رجلا من عاملة ففاته فأخذ منهم رجلين وهما مالك بن عمرو وأخوه سماك بن عمرو فقال إنى قاتل أحدكما فقال كل واحد منهما اقتلنى مكان أخى فعزم على قتل سماك فقال حين قدم للقتل
    ( فأقسم لو قتلوا مالكا . لكنت لهم حية راصدة )
    فقتل وخلى مالك فانصرف إلى أهله فلبث زمانا ثم إن ركبا مروا وأحدهم يغنى
    ( فأقسم لو قتلوا مالكا . لكنت لهم حية راصده )
    فسمعته أم سماك فقالت يا مالك قبح الله الحياة بعد سماك اخرج في الطلب بأخيك فخرج فلقى قاتل أخيه يسير في نفر من قومه فلما رأوه عرفوا الشر في وجهه فقالوا له لك مائة من الإبل وكف فقال لا أطلب أثرا بعد عين وحمل عليه فقتله أي لاألتمس الإبل وهي غائبة عنى وأترك ثأرى وهو نصب عيني وقال الطائى في معنى هذا المثل
    ( قالوا أتبكى على رسم فقلت لهم . من فاته العين هدى شوقه الأثر )

    ● ● المثل المضروب
    لا ذنب لي قد قلت للقوم استقوا
    تفسير هذا المثل
    يضرب مثلا للتبرى من الأمر يقوله الرجل يعظ القوم فلا ينتهون

    ● ● المثل المضروب
    لا ناقتى فيها ولا جملى
    تفسير هذا المثل
    والمثل للحارث بن عباد قاله حين قتل جساس كليبا واعتزل الفريقين حتى قتل ابنه بجير وقد مضى حديثه ومنه قول الراعى
    ( وما هجرتك حتى قلت معلنة . لا ناقة لي في هذا ولا جمل )
    وقال أبو سعيد المخزومي
    ( أدعبل بن على دع مفاخرتى . فلست ذا ناقة فيها ولا جمل )

    ● ● المثل المضروب
    لا ينفعك من جار سوء توق
    تفسير هذا المثل
    أي لا تقدر على الاحتراس منه لقربه منك وقيل أعوذ بالله من جار عينه ترانى وقلبه يرعانى إن رأى حسنة كتمها وإن رأى سيئة نشرها

    ● ● المثل المضروب
    لا يلتاط هذا بصفرى
    تفسير هذا المثل
    معناه لا يلصق بقلبي
    والالتياط اللصوق والصفر هاهنا القلب وفي موضع آخر دابة تكون في البطن تعض على الشراسيف عند الجوع وهكذا تزعم العرب وقال الشاعر
    ( لا يتأرى لما في القلب يرقبه . ولا يعض على شرسوفه الصفر )
    وقال ثعلب معناه أنه لا يوافقنى قال والصفر داء يكون في البطن لا ينفع معه الطعام
    ومن أمثالهم في عدم الموافقة قولهم لا يجمع السيفان في غمد وهو من قول أبي ذؤيب
    ( تريدين كيما تجمعيني وخالدا . وهل يجمع السيفان ويحك في غمد )

    ● ● المثل المضروب
    لا تبطر صاحبك ذرعه
    تفسير هذا المثل
    أي لا تحمله ما لا يطيق

    ● ● المثل المضروب
    لا تجعل شمالك جردبانا
    تفسير هذا المثل
    وهو أن يؤاكلك الرجل فيأكل بيمينه ويسرق بشماله يضرب مثلا للحريص الذي يريد الشيء كله لنفسه قال الشاعر
    ( إذا ما كنت في قوم شهاى . فلا تجعل شمالك جردبانا )
    ومن أمثالهم في نحو هذاالمثل قولهم أراد أن يأكل بيدين

    ● ● المثل المضروب
    لا ماءك أبقيت ولا حرك أنقبت
    تفسير هذا المثل
    يضرب مثلا لطالب الشيء باضاعة غيره حتى يفوتاه جميعا
    وأصله أن أن رجلا كان في سفر ومعه امرأته وكانت عاركا فحضر طهرها ومعه ماء يسير فقيل لها أحري الاغتسال إلى وقت ورود الماء فأبت واغتسلت بالماء الذي كان معها فبقيت هي وزوجها عطشانين من غير أن تبلغ حاجتها من الطهر وقريب منه قولهم

    ● ● المثل المضروب
    لا أبوك نشر ولا التراب نفد
    تفسير هذا المثل
    وأصله أن رجلا قال لو علمت أين قتل أبى لأخذت من تراب موضعه فجعلته على رأسى فقيل له ذلك
    والمعنى أنك لم تدرك بثأر أبيك ولو اقتصرت من الطلب بثأره على وضع التراب على رأسك وجدت التراب حاضرا بكل مكان غير نافد والنافد الفانى
    يضرب مثلا لتكلف الإنسان الشيء لا جدوى له

    ● ● المثل المضروب
    لا يطاع لقصير أمر
    تفسير هذا المثل
    يضرب مثلا للذي يستشار ويعصى
    وللنصيح يتهم وقد مر حديثه

    ● ● المثل المضروب
    لا تنقش الشوكة بمثلها فإن ضلعها معها وإزالتها لها
    تفسير هذا المثل
    يقول لا تستعن في حاجتك بمن هو للمطلوب أنصح منه لك
    والضلع الميل يقول إن الشوكة إذا نقشت بها شوكة أخرى لم تخرجها وانكسرت معها فصار أمر الشوكة أشد تفاقما
    وقد نقشت الشوكة إذا استخرجتها وأصل النقش الاستقصاء وذلك أن الشوكة يستقصى عليها في الكشف عنها حتى تستخرج وفي الحديث من نوقش في الحساب عذب أي من استقصى عليه فيه قال الشاعر
    ( لا تنقشن برجل غيرك شوكة . فتقى برجلك رجل من قد شاكها )
    وتقول شاكنى الشوك إذا دخل فيك وشكت الشوك إذا أدخلت فيه

    ● ● المثل المضروب
    لا مخبأ لعطر بعد عروس
    تفسير هذا المثل
    يضرب مثلا للشيء يستعجل عند الحاجة إليه
    واصله أن رجلا تزوج امرأة فهديت إليه فوجدها تفلة فقال أين الطيب فقالت خبأته فقال لا مخبأ لعطر بعد عروس والعروس اسم للرجل والمرأة فإذا كان الرجل فجمعه عرس وإذا كانت المرأة فالجمع العرائس

    ● ● المثل المضروب
    لا بقيا للحمية بعد الحرائم
    تفسير هذا المثل
    قاله محكم اليمامة يوم مسيلمة وجعل يقول الآن تستخف الكرائم غير حظيات وينكحن غير رضيات فما كان عندكم من حسب فأخرجوه فلا بقيا للحمية بعد الحرائم
    ومعناه أن الكريم لا يستبقى الحمية عند انتهاك الحرمة

    ● ● المثل المضروب
    لا تبق إلا على نفسك
    تفسير هذا المثل
    معناه معنى قولهم اجهد جهدك أي ليكن بقياك عليك فأما على فلا

    ● ● المثل المضروب
    لا يرحلن رحلك من ليس معك
    تفسير هذا المثل
    قال الأصمعي معناه لا يدخل في أمرك من ليس ضرره ضررك ونفعه نفعك يقال رحلت البعير إذا وضعت عليه الرحل فهو راحلة فاعلة بمعنى مفعولة وفي معناه قولهم لست لمن ليس لي
    وقالوا من لم يكن كله لك كان كله عليك

    ● ● المثل المضروب
    لا يعرف المكذوب كيف يأتمر
    تفسير هذا المثل
    معناه أن المكذوب يغطى عليه الشأن فلا يدرى كيف ينفذ فيه ويدبره
    وإنما يكون تدبير الأمر على قدر المعرفة بوجوهه فأما من طوى عنه فلم يعرفه لم يقدر على تدبيره ولذلك قيل لارأى لمكذوب أي ليس له رأى ينفع
    ومن أمثالهم في الكذب إذا كنت كذوبا فكن ذكورا قال الشاعر
    ( تكذب الكذبة جهلا . ثم تنساها قريبا )
    ( كن ذكورا للذي . تحكى إذا كنت كذوبا )
    ويقال قد ائتمرت أمرى إذا تدبرته وأنفذته

    ● ● المثل المضروب
    لا تحمد العروس عام هدائها
    تفسير هذا المثل
    يراد أن كل من استأنف أمرا عمل له وإنما يتبين صلاحه من فساده له إذا قضى حاجته منه وأدركته الملالة من صحبته فإن كل من طالت صحبته للشيء مله

    ● ● المثل المضروب
    لا يصطلى بناره
    تفسير هذا المثل
    يراد أنه لا يتعرض لشره ومثله لا يعوى ولا ينبح وقال صاحب المقصورة
    ( لا يصطلى بناره عند الوغى . ويصطلى بناره عند القرى )
    وقال الأصمعي لا يغوى ولا ينبح مثل للرجل الذليل المهين الذي لا يؤبه له ولا يعتد به من ضعفه ومهانته

    ● ● المثل المضروب
    لا يعدم شقى مهرا
    تفسير هذا المثل
    معناه لا يعدم شقى عناء وذلك أن صنعة المهر والقيام عليه حتى يكمل ويتم عناء ونحوه قولهم
    ( إن الشقاء على الأشقين مصبوب ... )
    وهو من قول امرئ القيس
    ( وبالأشقين ما كان العقاب ... )

    ● ● المثل المضروب
    لا تعدم الحسناء ذاما
    تفسير هذا المثل
    معناه لا يخلو أحد من شيء يعاب به وقلت
    ( عز الكمال فما يحظى به أحد . فكل خلق وإن لم يدر ذو عاب )
    ويمكن أن يكون معناه لا يسلم أحد من أن يعاب وإن لم يكن ذا عيب قال الشاعر
    ( كضرائرالحسناء قلن لوجهها . حسدا وبغيا إنه لدميم )
    ويروى بيت الأعشى
    ( وقد قالت قتيلة إذ رأتنى . وقد لا تعدم الحسناء ذاما )
    وقلت
    ( وفي كل شيء حين تخبر أمره . معايب حتى البدر أكلف أسفع )
    وقال آخر
    ( إن الرجال معادن ولقلما . تلقى المهذب لا يفارق ذاما )

    ● ● المثل المضروب
    لا تكن أدنى العيرين إلى السهم
    تفسير هذا المثل
    معناه لا تعرض للشر من بين أصحابك فتكون أقربهم إلى المكروه ونحوه قولهم لا تكن كالباحث عن الشفرة وقد تقدم القول فيه

    ● ● المثل المضروب
    لا في العير ولا في النفير
    تفسير هذا المثل
    يضرب مثلا للرجل يحتقر لقلة نفعه
    والعير الإبل تحمل التجارة ويعنى به هاهنا عير قريش التي خرج رسول الله لأخذها ووقعت وقعة بدر لأجلها والنفير يعنى به وقعة بدر وذلك أن كل من تخلف عن العير وعن النفير لبدر من أهل مكة كان مستصغرا حقيرا فيهم ثم جعل مثلا لكل من هذه صفته

    ● ● المثل المضروب
    لا تسخر من شيء فيحور بك
    لا تسخر من قرنى وعل أن يحولا بك
    تفسير هذا المثل
    يقول لا تسخر فتبتلى أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا الزينتى قال حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا عبد الله بن بكر المزنى عن أبيه أن أبا موسى قال رأيت رجلا يرضع شاة فسخرت منه فخشيت ألا أموت حتى أرضعها وقوله أن يحولا بك أي لئلا يحولا بك يقال ضربته أن يعود أي لئلا يعود وفي القرآن الكريم ( يبين الله لكم أن تضلوا ) أي لئلا تضلوا ومعناه أن يتحولا إلى الآخر فيصير ذا قرنين كذا يقول قوم من النحويين
    وأصل الحول التغير من حال إلى حال وبه سميت المحالة التي يستقن عليها لأنها تدور حتى ترجع إلى ماكانت فيه
    والحول من الرجال من ذلك ومنه قولهم لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم وتقول في الدعاء بك أحول وبك أصول

    ● ● المثل المضروب
    لا يعرف هرا من بر
    تفسير هذا المثل
    قال الأصمعي معناه لا يعرف شيئا من شيء وقيل معناه لا يعرف من يبره ممن يكرهه
    يقال هررت الشيء إذا كرهته قال عنترة
    ( ونطعنهم حتى يهروا العواليا ... )
    وقيل معناه أنه لا يعرف السنور من الفأر
    والهر السنور قيل والبر الفأرة ولا نعرف صحة ذلك

    ● ● المثل المضروب
    لا تدرى بما يولع هرمك
    تفسير هذا المثل
    يقول لا تدرى ما يكون في آخر أمرك ونحوه قول زهير
    ( وأعلم ما في اليوم والأمس قبله . ولكنني عن علم ما في غد عم )
    وقول الآخر
    ( وما تدرى وإن أزمعت أمرا . بأي الأرض يدركك المقيل )
    وقال المثقب
    ( وما أدرى إذا يممت أرضا . أريد الخير أيهما يليني )
    ( أألخير الذي أنا أبتغيه . أم الشر الذي هو يبتغيني )

    ● [ الأمثال التى جاء في أولها لا لها بقية ] ●


    مُختصر كتاب جمهرة الأمثال
    تأليف : أبو هلال العسكري
    منتدى ميراث الرسول . البوابة



      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يناير 24, 2019 2:09 am